2 - وإن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين ، وجب اطراح ما اختصوا بروايته ، والعمل بما رواه الثقة . 3 - وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ، ولا يعرف من الطائفة العمل بخالفه ، وجب العمل به أيضا ، إذا كان متحرجا في روايته ، موثوقا في أمانته ، وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد . فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية ، مثل : عبد الله بن بكير ، وغيره ، وأخبار الواقفة مثل : سماعة بن مهران ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال ، وبنو سماعة ، والطاطريون ، وغيرهم ، فيما لم يكن عندهم فيه خلافه ) . ج - وقال في قبول أو رفض روايات الغلاة والمتهمين والمضعفين : ( وأما ما ترويه الغلاة والمتهمون والمضعفون ، وغير هؤلاء : 1 - فما يختص الغلاة بروايته . أ - فإن كانوا ممن عرف لهم حال استقامة ، وحال غلو ، عمل بما رووه في حال الاستقامة ، وترك ما رووه في حال تخليطهم . ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب محمد بن أبي زينب في حال استقامته ، وتركوا ما رواه في حال تخليطه . وكذلك القول في أحمد بن خلال العبرتائي ، وابن أبي عذافر ، وغير هؤلاء . ب - فأما ما يرويه في حال تخليطه ، فلا يجوز العمل به على كل حال . وكذلك القول فيما يرويه المتهمون والمضعفون : 1 - فإن كان هناك ما يعضد روايتهم ويدل على صحتها ، وجب العمل به . 2 - وإن لم يكن هناك ما يشهد لروايتهم بالصحة ، وجب التوقف في أخبارهم . فلأجل ذلك توقف المشايخ عن أخبار كثيرة هذه صورتها ، ولم يرووها ، واستثنوها في فهارسهم من جملة ما يروونه من التصنيفات ) .