فإن كان الراوي فيها من الأجلة والأعيان ، مثل زرارة ، ومحمد بن مسلم ، فالأظهر عند الأكثر حجيتها ، لأن الظاهر أن مثلهما لا يسأل إلا من المعصوم ، وإلا ، فلا ) أي وإن لم يكن الراوي من الأجلة والأعيان فلا يقال بحجية مقطوعته . وممن قال بهذا القول الشيخ الخراساني ، فقد جاء في كتابه ( كفاية الأصول 2 / 400 - 401 تعليقة السيد الحكيم ) تعقيبا على مضمرة زرارة التي استدل بها على حجية الاستصحاب والتي يقول فيها زرارة : ( قلت له : الرجل ينام . . الخ ) ، ( وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلا أن إضمارها لا يضر باعتبارها حيث كان مضمرها مثل زرارة ، وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الغمام ( ع ) ، لا سيما مع هذا الاهتمام ) ، ( المستفاد من تكرير السؤال ) . 2 - القول بالحجية مطلقا ، أي سواء كان الراوي لها من أجلة الرواة وفقهائهم أم من غيرهم من الثقات ، شريطة أن تتوافر الرواية على متطلبات الصحة الأخرى . وهو ظاهر كلام الشيخ صاحب المعالم الذي حكاه عنه الشيخ البحراني في ( الحدائق 5 / 311 - 312 ) - بعد أن أختاره - قال في معرض الاستدلال على ما يعفى من الدم في الصلاة : ( وثانيهما : حسنة محمد بن مسلم بطريق الشيخ المتقدم ذكره ، ورواية إسماعيل الجعفي المتقدمتان . وأجاب في ( المختلف ) عن الحسنة المذكورة بأن محمد بن مسلم لم يسنده إلى الإمام ( ع ) ، قال : وعدالته وإن كانت تقتضي الاخبار عن الامام ، إلا أن ما ذكرناه لا ليس فيه يعني حديث ابن أبي يعفور . ولله در المحقق الشيخ حسن في ( المعالم ) حيث رد ذلك فقال : وأما جوابه عن الثاني فمنظور فيه ، وذلك لأن الممارسة تنبه على أن المقتضي لنحو هذا الإضمار في الأخبار ارتباط بعضها ببعض في كتب روايتها عن الأئمة ( ع ) ، فكان يتفق وقوع أخبار متعددة في أحكام مختلفة مروية عن إمام واحد ، ولا فصل بينها يوجب إعادة ذكر الإمام ( ع ) بالاسم الظاهر فيقتصرون على الإشارة إليه بالمضمر .