responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 76


ونخلص من هذا إلى أن الظهور : يعني دلالة اللفظ على المعنى الراجح من المعاني المشمولة بدلالته .
4 - وعرفنا من تقسيمنا الدلالة إلى الأقسام الثلاثة المذكورة في أعلاه ، ومن تعريفنا لمعنى الظهور أن دلالة ما يعرف ب‌ ( الظاهر ) دلالة ظنية لأن معناه المعنى الراجح ، والرجحان يعني الظن - كما هو معلوم - .
5 - أما الدليل لإثبات حجية الظهور واعتباره شرعا ، فيتلخص بالتالي :
أ - أن الأخذ بالظهور اللفظي من الظواهر الإجتماعية العامة التي دأبت جميع المجتمعات البشرية على الإعتماد عليها في ترتيب كافة الآثار الإجتماعية والقانونية وغيرها .
ب - لم يثبت أن الشرع الإسلامي حظر الأخذ بها والاعتماد عليها ، بل الثابت أنه سار على ما سارت عليه المجتمعات البشرية من الأخذ بها والاعتماد عليها .
وقد علم هذا بالوجدان .
وهذا يعني أن الظهور كما هو حجة عند الناس أقاموا عليه سيرتهم المعروفة ب‌ ( سيرة العقلاء ) ، هو حجة في الشرع الإسلامي أيضا .
فالدليل على حجية الظهور - باختصار - هو سيرة العقلاء وبناؤهم ، أو ما أطلقت عليه ( العقل الإجتماعي ) .
6 - ولنأخذ المثال التالي كنموذج تطبيقي :
أ - أن ( أقيموا ) في قوله تعالى : ( أقيموا الصلاة [1] أمر مجرد من القرينة الصارفة له عن الدلالة على الوجوب ، فهو ظاهر في الوجوب .
ب - ولأن ( أقيموا ) ظاهر في الوجوب نطبق عليه قاعدة الظهور ، لتأتي النتيجة هي وجوب الصلاة ، أخذا بظاهر هذه الآية الكريمة واعتمادا عليه .



[1] سورة البقرة : 43 .

76

نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست