responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 234


مصلحة لا ترجع إلى حفظ مقصود فهم من الكتاب والسنة والإجماع ، وكانت من المصالح الغريبة التي لا تلائم تصرفات الشرع ، فهي باطلة مطروحة ، ومن صار إليها فقد شرع ، كما أن من استحسن فقد شرع ، وكل مصلحة رجعت إلى حفظ مقصود شرعي علم كونه مقصودا بالكتاب والسنة والإجماع فليس خارجا من هذه الأصول ، لكنه لا يسمى قياسا بل مصلحة مرسلة إذ القياس أصل معين ، وكون هذه المعاني مقصودة عرفت لا بدليل واحد ، بل بأدلة كثيرة لا حصر لها من الكتاب والسنة وقرائن الأحوال وتفاريق الإمارات تسمى لذلك مصلحة مرسلة ، وإذا فسرنا المصلحة بالمحافظة على مقصود الشرع فلا وجه للخلاف في اتباعها ، بل يجب القطع بكونها حجة " [1] .
والجواب الذي يصلح - لمثبتي الاستصلاح - التمسك به . إن حصر معرفة المصلحة التي تحفظ مقاصد الشرع بالكتاب والسنة والإجماع لا دليل عليه لما سبق من إثبات كاشفية العقل وإدراكه للمصالح والمفاسد المستلزم لإدراك حكم الشارع بها .
ومع إمكان الإدراك فليس هناك ما يمنع من وقوعه أحيانا ، وعلى أي حال فالمسألة مبنائية .
3 - ما ذكره الآمدي في كتابه الأحكام من أن " المصالح على ما بينا ، منقسمة إلى ما عهد من الشارع اعتبارها ، وإلى ما عهد منه إلغاؤها ، والمرسلة مترددة بين ذينك القسمين ، وليس إلحاقها بأحدهما أولى من إلحاقها بالآخر ، فامتنع الإحتجاج بالمرسل دون شاهد بالاعتبار يبين أنه من قبيل المعتبر دون الملغى " [2] .
وموضع الفجوة في هذا الاستدلال اعتبار المصلحة مترددة بين القسمين إذا أريد من ترددها ترددها بين ما دل على الإعتبار من النصوص ، وما دل على الإلغاء لإفتراض القائلين بالإستصلاح أن النصوص غير متعرضة لها اعتبارا أو



[1] المستصفى ، ج 1 ص 143 وما بعدها .
[2] مصادر التشريع ، ص 79 نقلا عنه .

234

نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست