2 - إلا أننا إذا ألقينا على استعمال النصوص الشرعية لألفاظ الطهارة نرى أنها أطلقتها على الطهارة مطلقا ، أي بما يعم قسميها ، ومن غير استخدام ما يدل أو يشير على التجوز في الاستعمال ، ومن أمثلة هذا : - ( حتى يطهرن فإذا تطهرن ) . - ( لا يمسه إلا المطهرون ) . - ( وثيابك فطهر ) . - ( وقد جعلت الماء طهورا لأمتك من جميع الأنجاس ) . - ( وكلما غلب كثرة الماء فهو طاهر ) . - ( كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ) . 3 - يضاف إليه : إن مفهوم الطهارة الشرعي من المفاهيم التي كانت معروفة لدى أبناء مجتمع التنزيل ، لأنها من المفاهيم التي كانت تسود مجتمعات المتعبدين بالموسوية والمسيحية . فلا تحتاج إلى وضع جديد ، وكل ما تحتاجه هو التهذيب بالحذف أو الإضافة وفق التشريع الإسلامي الجديد ، وهو ما تم بالفعل ، وفهمه أبناء مجتمع التنزيل بيسر . ويسري هذا في عموم الألفاظ الشرعية لاستمرار الظاهرة الدينية ، ومن عهد أول نبي ، واستمرار ظاهرة الكتاب الإلهي منذ صحف إبراهيم ، ومعرفة عموم الناس لذلك . وتاريخ الأديان المقارن ، وكذلك تاريخ التشريع الإسلامي يؤيد هذا . 4 - إن هذه الظاهرة الدينية تأتي قرينة واضحة لتدعيم أن كلمة ( طهارة ) من الحقائق الشرعية . فالطهارة في الشريعة الإسلامية تعني ما تعنيه في الشرائع الأخرى مع فارق ما غير في أطراف مفهومها .