القريب ، والمعتق ، مقدما على الإمام في الميراث . الثالث : ولاء الإمام ، إذا مات إنسان وترك مالا ولا وارث له من أرحامه ولا ضامن جريرة ولا مولى معتق ، كان ميراثه للإمام ، إلا إذا كان الميت زوجة ، فإن الزوج يأخذ النصف بالفرض والنصف الآخر بالرد ، وإذا كان زوجا أخذت الزوجة الربع والباقي للإمام " . وقال ابن الأثير في ( النهاية ) [1] : " ومعنى الحديث : المخالطة في الولاء ، وأنها تجري مجرى النسب في الميراث ، كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصيرا كالشئ الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة " . وشرحه الشيخ الطوسي على روايته له والتي نصها : ( الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع ولا توهب ) باحتمال دلالته على أحد المعنين التاليين : أحدهما : أن يكون المراد بذلك : المنع من جواز بيعه كما لا يجوز بيع النسب ، وقد بين ذلك بقوله ( لا تباع ولا توهب ) . ويؤكد ذلك أيضا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان عن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السلام - قال : سألته عن بيع الولاء يحل ؟ قال : لا يحل . والوجه الآخر : أن نخصه بأن نقول : إنه مثل النسب في أن يرثه الأولاد الذكور منهم دون الإناث ، بدلالة الأخبار الأولة " التي ذكرها قبل هذا الحديث من كتابه المذكور . 4 - الأسلوب البلاغي للحديث : قال الشريف الرضي في ( المجازات النبوية ) [2] بعد ذكره الحديث : " وهذه استعارة لأنه - عليه الصلاة والسلام - جعل التحام الولي بوليه كالتحام