2 - تخريج الحديث : رواه الشيخ الطوسي في ( الإستبصار ) [1] عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عن النبي ( ص ) . والرواية معتبرة ، كما هو الظاهر من سندها المذكور . 3 - معنى الحديث : قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هذا الحديث لبيان أن الولاء سبب آخر من أسباب التوارث ، فكما أن النسب من أسباب الميراث ، كذلك الولاء ، فهو مثله في تسبيب التوارث ، ذلك أن للميراث أسبابا توجبه قسمها الفقهاء إلى نسب وسبب ، وقسموا السبب إلى الزوجية والولاء ، وقسموا الولاء إلى ثلاثة أقسام ، وهي - كما يبخصها الشيخ مغنية في ( فقه الإمام جعفر الصادق ) [2] : " الأول : العتق : وهو أن يرث السيد عبده بشرط أن يعتقه تبرعا ، لا في كفارة أو نذر ، وأن لا يتبرأ من ضمان جريرته وأن لا يكون للعبد وارث . الثاني : ضمان الجريرة ، والمراد بها الجناية ، ومعنى ضمانها أن يتفق اثنان على أن يضمن كل منهما جناية الآخر ، أو يضمن أحدهما ما يجنيه الآخر دون العكس ، ويصح ذلك بشرط أن لا يكون للمضمون وارث قريب ، ولا مولى معتق ، فإذا كان الضمان من جانب واحد ، قال المضمون للضامن : عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقل عني وترثني ، فيقول الآخر : قبلت . وإذا كان الضمان من الجانبين قال أحدهما : عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك وتعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك ، فيقول الآخر : قبلت . ومتى تم ذلك كان على الضامن بدل الجناية وله الميراث مع فقد