responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 118


من الأنفال قرينة واضحة على أن مقتضاه ملكية الأرض للإمام ( ع ) والمراد من الإعطاء فيها هو إعطاء الأرض وتسليمها للإمام ( ع ) تسليما ابتدائيا وبدون أي شرط مسبق بقرينة جعله في مقابل الصلح .
ولكن هذه المجموعة من الروايات ليست في مقام بيان تمام أنواع الصلح وأقسامه ، وإنما هي في مقام بيان ما هو من الأنفال ، ومن الطبيعي أن أرض الصلح التي تكون من الأنفال هي الأرض التي اقتضى الصلح ملكيتها للإمام ( ع ) .
وأما أراضي أهل الذمة التي هي في أيديهم فالظاهر أن علاقتهم بها تكون على مستوى الملك ، ومن الطبيعي أن إبقاء تلك الأراضي في أيديهم من قبل ولي الأمر إنما هو بموجب ما تم بينهم وبين ولي المسلمين بشأنها في عقد الصلح ، وتدل على الملك مجموعة عن الروايات :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن شراء أرض أهل الذمة فقال : ( لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي عنها كما يؤدون ) الحديث [1] .
ومنها : مضمرة زرارة قال : قال : ( لا بأس بأن يشتري أرض أهل الذمة إذا عملوها وأحيوها فهي لهم ) [2] .
وتؤكد ذلك رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة ) الحديث [3] .
فإن الظاهر من هذه المجموعة هو شراء رقبة الأرض ، وحملها على شراء الحق المتعلق بها كما كان الأمر كذلك في شراء الأرض المفتوحة عنوة وإن كان بمكان من الإمكان إلا أنه خلاف الظاهر فيكون بحاجة إلى قرينة .
فالنتيجة أن أرض الصلح تختلف باختلاف ما تم عليه عقد الصلح بشأنها ، وليس لها ضابط كلي في جميع الموارد .



[1] ،
[2] ،
[3] الوسائل ج 12 الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 8 ، 2 ، 5 .

118

نام کتاب : أصول البحث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست