على أصل معين " [1] . وخلاصة ما انتهى إليه في ذلك اعتبار أمور ثلاثة إن توفرت شئ ما كشفت عن وجود الحكم فيه وهي : 1 - كون المصلحة ضرورية . 2 - كونها قطعية . 3 - كونها كلية [2] . هذا كله إذا وقعت في مرتبة الضروري " وإن وقعت في مرتبة الحاجي فقد رأى في المستصفى ردها ، وفي شفاء الغليل قبولها " [3] . أما الأحناف فالمنسوب إليهم أنهم لا يقولون بالمصالح المرسلة ، ولا يعتبرونها دليلا ، وقد تنظر الأستاذ خلاف في هذه النسبة ، واستظهر من عدة وجوه خلاف ذلك [4] . وقد نسب الأستاذ الخفيف إلى الشيعة وأهل الظاهر " العمل بالمصالح المرسلة لكونهم لا يرون العمل بالقياس " [5] ، وسيتضح الحال فيها . ولعل الفصل في هذه الأقوال نفيا أو إثباتا يتضح مما عرضوه للحجية من أدلة ، وقد آثرنا تحريرها على ترتيب ما ذكروه في التقديم والتأخير . أدلة الحجية من العقل : وخلاصة ما استدل به للإستصلاح منها بعد إكمال نواقص بعضها ببعض هو : 1 - إن الأحكام الشرعية إنما شرعت لتحقيق مصالح العباد ، وإن هذه
[1] ، [2] المستصفى ، ج 1 ص 141 . [3] محاضرات في أسباب الاختلاف للخفيف ، ص 244 . [4] مصادر التشريع ، ص 74 . [5] محاضرات في أسباب الاختلاف ، ص 244 .