نموذج تطبيق القرائن التفسيرية سنكون - هنا - مع الآية الكريمة : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) [1] ، لنرى ما يمكن أن يتخذ من معطيات تفسيرها قرينة في الاستدلال على نجاسة الكتابيين ، وما تنهي إليه المعطيات التفسيرية من نتائج للمسألة . وسنسير معها الخطوات التالية : 1 - ذكر نص الآية الكريمة . 2 - عرض الاستدلال بها على نجاسة الكتابيين . 3 - مناقشة الاستدلال . 4 - النتيجة . وهو الآخر مقتطف من كتاب ( دروس في فقه الإمامية ) . 1 - نص الآية : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) [2] . 2 - استدل بهذه الآية الكريمة على نجاسة الكتابيين بتقريب : أن كلمة ( نجس ) في الآية الكريمة تعني النجاسة العينية . ولأن أهل الكتاب أو اليهود والنصارى طائفتان من طوائف المشركين لقوله تعالى : ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله - إلى قوله - عما يشركون ) [3] ، يشملهم الحكم بنجاسة المشركين المذكور في الآية الكريمة . ويلحق بهما المجوس لأنهم كذلك لاعتقادهم - كما يقال - بإلهين : إله النور وإله الظلمة .
[1] سورة التوبة 28 . [2] سورة التوبة 28 . [3] سورة التوبة 30 و 31 .