responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اصول استنباط العقائد ونظرية الاعتبار نویسنده : السيد محمد حسن الرضوي    جلد : 1  صفحه : 153


القناة مسدودة - كالصمّ البكم العمي - بل على الانفتاح على الدوام والإتّصال بالعالم العلوي والجهات الغيبيّة ، يكون المجرى سليماً ، كما تشير الآية إلى اختلال القنوات : ) أَنزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ ( ( 1 ) فمن لا يكون رضاه رضا الله وغضبه غضب الله لا يمكن جعله مسنّناً ومشرّعاً ; لأن تشريعه وتقنينه تتنازع فيه الموانع والاحتمالات والأمراض النفسيّة الكثيرة عن التلقّي أو التنزّل السليم ولا يكون ما سنّه من قضيّة وحكم مطابقاً للواقع ومن ثمّ قالوا بأن الولاية التشريعيّة تابعة للمقام الخاصّ التكويني .
كما أنه لا بدّ من الالتفات إلى أن هناك في درجات الإنسان مقامات أعلى أخرى ، فبعض أفراد الإنسان ليس له تجرّد فوق تجرّد العقل وليس له تلطّف في الروح فوق تلطّف الدرجة العقليّة ، وقمّة التلطّف لديه الدرجة العقليّة وهي درجة العلم الوصولي ، بخلاف درجة القلب فما فوق ، فهي درجات العلم الحضوري ، والإنسان إذا لم يكن له نوع من الرياضات الشرعيّة لتلطّف الروح والنفس عن المادون لا يكون له مقام القلب والسرّ والخفيّ والأخفى ولا تكون له درجات روحيّة ألطف فألطف ، لا يكون له بعد ذلك صعود وجودي وكمال وجودي في دائرة الوجود . فهذه الدرجات حقل وباب مستقلّ للتعرّف على الأمراض الموجودة في هذا القسم من الجهاز الوجودي لدى الإنسان والتي هي المراحل القلبيّة ، فلا بدّ من التأمل في هذا الجانب في الأمراض الموجودة في درجات القلب من الجهاز الوجودي الإنساني وهي أعلى مراتب الوجودات . الإنسان الذي يتعالى وجوده إلى مرحلة الصادر أو المخلوق الأول يكون متّصلاً بالصقع الربوبي ، فلا يحجبه عن الصقع الربوبي والعلم الربوبي أيّ حاجب ، فيكون


1 . سورة الرعد : الآية 18 .

153

نام کتاب : اصول استنباط العقائد ونظرية الاعتبار نویسنده : السيد محمد حسن الرضوي    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست