responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اصول استنباط العقائد ونظرية الاعتبار نویسنده : السيد محمد حسن الرضوي    جلد : 1  صفحه : 105


نعم لا مضايقة في القول : إنّ كلّ تكويني مع كون وجوده تكوينيّاً يمكن أن يفرض له وجود اعتباري إنشائي ، لا أن وجوده التكويني يسلب عنه التكوينيّة ولكن قد يحتاج العاقل إلى الاعتبار زيادة على التكوين لحاجاته ، مثلا - الماء - له وجود تكويني وقد يلاحظ له وجود اعتباري مثل لفظ الماء - الذي هو وجود لفظي تنزيلي للعين الخارجيّة - وكذلك كتابة رسم لفظة الماء - وهو وجود كتبي تنزيلي للعين الخارجيّة - .
فللعين وجودان إعتباريان ، وجود لفظي ووجود كتبي للحاجات الموجودة بين العقلاء . بل كلّ الأشياء لها وجود اعتباري حتّى خالق العالم وهو لفظة الله ولكن ذلك لا يضرّ بتكوينيّة الشيء ; مثلاً الملكيّة ، سلطة الفاعل الإرادي الحرّ على أفعاله سلطة تكوينيّة ، ومع ذلك قد ينشئ البيع ويملّك منافعه لغيره ، فلا لغويّة للملكيّة الإعتباريّة مع وجود الملكيّة التكوينيّة ، أو في باب الطهارة ، حيث إن التحقيقات الأصوليّة تشير إلى أن الطهارة والنجاسة ليستا إعتباريّتين محضاً ، بل ناجمتان من الملاكات الواقعيّة ، والنجاسة هي قذارة لا يكتشفها العقل البشري ولا العلم بسهولة . فكون الشيء أمراً إعتباريّاً لا ينفي أن له وجوداً تكوينيّاً .
والحال في بحث الحسن بمعنى المدح والقبح بمعنى الذمّ هكذا ، فمع أنّ له وجوداً تكوينيّاً لكن لا ينفي أن المدائح لها وجود إنشائي أيضاً ، مثل القصائد التي تنشأ في المدح ، فهي إنشائيّة ولكن المعاني الذهنيّة التي بإزاء الإنشاءات اللفظيّة إذا كانت صادقة فإنها تحكي عن الكمالات الموجودة في ذلك الممدوح ، فالإنشاء المدحي هو ترجمان ودالّ على المعاني الذهنيّة الصادقة في ذهن الشاعر الحاكية عن الكمالات الواقعيّة ، كما في مدح الفرزدق للإمام السجاد ( عليه السلام ) .
كذلك الهجو الصادق كما يهجو الله عزّ وجلّ بني إسرائيل ، فهنا الهجو إنشائي

105

نام کتاب : اصول استنباط العقائد ونظرية الاعتبار نویسنده : السيد محمد حسن الرضوي    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست