نام کتاب : اصول استنباط العقائد ونظرية الاعتبار نویسنده : السيد محمد حسن الرضوي جلد : 1 صفحه : 104
أي الأمر التكويني ، وهل رأيت عاقلاً يمدح بغير كمال ؟ إلاّ أن يكون مشتبهاً يحسب النقص كمالاً وهذا بحث آخر . والذمّ له مرادفات كالهجو وكذلك المدح له مرادفات ، مثل الحمد والثناء ، وهل يكون حمد واجب الوجود إعتباريّاً ؟ أو يكون حمده أمراً حقيقيّاً برهانيّاً ؟ فالمدح والحمد لهما حدّ ماهوي تقرّري هو الوصف أو الإتّصاف بالكمال ، والذمّ والهجو له حدّ ماهوي تقرّري هو الوصف أو الإتّصاف بالنقص وعدم الكمال ، فالتفكيك بين معاني الحسن والقبح سلب لماهيّة الشيء عن نفسه . ويؤيّد ذلك بأنه قد يرى المدح والذمّ في حين أنّهما لا يطابقان الواقع فيقال مدح وذمّ كاذبان ، ولو كان المدح والذمّ أمرين إعتباريّين فكيف يتّصفان بالصدق والكذب وما الواقع الذي يطابقه أو لا يطابقه ؟ ومن الواضح أنه قد يمدح وينسب أو يصف الإنسان شخصاً بالكمال مع أنّه كاذب ، لأنّه لا كمال له واقعاً أو يهجوه بالنقص مع أنّه اجتمعت فيه صفات الكمال ، فهجوه كذب لأنّه يصفه بالنقص وليس فيه نقص كما وصف اليهود الله بيد الله مغلولة . ألم يبيّن عقليّاً وعرفانيّاً بأنّ نفس مخلوقات الله هي نوع من محامد الله عزّ وجلّ : لأنّ المخلوقات آيات عظمة الله وقدرته ، وكلّما كبرت الآية كانت حكايتها عن كمال الله وعظمتها أكثر فأكثر ، كما في قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ما لله آية أكبر منّي » باعتبار أن الكمالات المحكيّة بتوسّط شراشر وجوده من النوري إلى وجوده الناسوتي ، حكايتها عن عظمة الله أعظم وأكثر من بقيّة المخلوقات . فآيات الله حواكي عن كمالات موجودة في الله ، فالرابطة بين الحاكي والمحكي تكوينيّة ، فالتفكيك بينهما نوع مغالطة من الأشعري ، فكّك الحاكي المحكي وجعل أحدهما إعتبارياً جعليّاً .
104
نام کتاب : اصول استنباط العقائد ونظرية الاعتبار نویسنده : السيد محمد حسن الرضوي جلد : 1 صفحه : 104