نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 240
وموافقة الكتاب والسنة والأصل وحكم العقل وكذا موافقة الشهرة الفتوائية ترجح المضمون والمعنى المراد من اللفظ ، فإذا ورد خبر دال على وجوب صلاة الجمعة وآخر دال على وجوب الظهر ، وكان ظاهر الكتاب أو مقتضى الاستصحاب وجوب الجمعة فهو يؤيد مضمون الأول ويورث الظن بكونه الحكم الواقعي فيؤول الامر أيضا إلى اخذ سند ما قوى مضمونه وطرح الاخر رأسا . فعلم مما ذكر ان مرجع جميع المرجحات إلى ترجيح السند وان كان بعضها يؤيد في ابتداء الامر الجهة أو المضمون ، فتحصل ان المستفاد من أدلة العلاج واخباره ان كل خبر كان ذات مزية في واحد من نواحيه وأطرافه لم يكن لمقابله تلك المزية يجب اخذه سندا وطرح مخالفه رأسا . تنبيه : لا يخفى عليك ان الأقسام المذكورة في هذا التقسيم كلها من قبيل المرجحات الداخلية واما الخارجية فكلها من المرجحات المضمونية . ومنها : تقسيمها إلى الداخلية ، والخارجية والخارجية إلى المعتبرة وغير المعتبرة ، والى المؤثرة في أقربية المضمون وغير المؤثرة ، فالأقسام بناء على هذا التقسيم خمسة : أولها : المرجحات الداخلية ، وهي عبارة عن كل مزية غير مستقلة في نفسها متقومة بمعروضها ، كصفات الراوي والفصاحة والنقل باللفظ وقلة الوسائط ونحوها ، فإنه لأقوام لها الا بمعروضها من السند والمتن ، فصفات الراوي وقلة الوسائط تعرضان السند أعني الرجال الناقلين للخبر ، والباقي يعرض المتن أعني الألفاظ والمعاني . ثانيها : المرجحات الخارجية المعتبرة وهي كل امر معتبر مستقل في نفسه ولو لم يكن هناك خبر ; مثل الكتاب والسنة والأصل العملي ، فإذا ورد يحرم شرب العصير وورد أيضا يحل شربه ، فالثاني يرجح على الأول لموافقته لظاهر قوله تعالى : " خلق لكم ما في الأرض جميعا " أو موافقته للاستصحاب ، أو أصالة الحلية بناء على كون الأصل مرجحا للامارات .
240
نام کتاب : اصطلاحات الأصول نویسنده : الشيخ علي المشكيني جلد : 1 صفحه : 240