responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 452


مجازا لان غاية ما يترتب على التخصيص المتصل هو أن تكون دائرة العموم ضيقة من أول الأمر فلا يفرق الحال في ذلك بين القول بوضع المركبات والقول بعدمه واما في موارد التخصيص بالمنفصل فربما يقال بكون العام مجازا باعتبار مجموع الأداة والمدخول حينئذ يكون موضوعا لإفادة إرادة جميع افراد المدخول من العام فالتخصيص يكشف عن عدم استعماله فيما وضع له فيكون مجازا ولكنه بمعزل عن التحقيق لان دلالة العام على إرادة تمام الافراد ولو على القول بوضع المركبات ليست كدلالة لفظ العشرة على الآحاد المندرجة تحتها بل ثبوت الحكم لها انما هو بتوسط عنوان كلي الذي هو بمنزلة الأكبر في الكبرى الكلية وعليه فالتخصيص يكون كاشفا عن أن مدلول العام لم يكن بتمام المراد بل كان له قيد اخر قد اخر بيانه لأمر يقتضيه فيكون المخصص مقيدا للعام ورافعا لاطلاقه لا موجبا لمجازيته .
( فصل إذا خصص العام فهو حجة في غير افراد المخصص مطلقا ) اما في موارد التخصيص بالمتصل فالوجه في ذلك ظاهر لأنه تخصيص في تلك الموارد حقيقة وانما تكون دائرة العموم فيها ضيقة من أول الأمر فالتمسك بالعام في موارد الشك في التخصيص يكون تمسكا بالعموم من غير ثبوت تخصيص فيه أصلا واما في موارد التخصيص بالمنفصل فالوجه فيه [1] هو ما قد عرفت من أن التخصيص في القضايا الخارجية أو الحقيقية سواء كان التخصيص انواعيا أم كان افراديا انما يزاحم اطلاق المدخول فيكون مقيدا له ولا يكون مصادما للعموم ابدا فإذا كان للمدخول اطلاق من جهات عديدة وفرض ورود مقيد عليه من جهة وارتفع اطلاقه من تلك الجهة فلا وجه لرفع اليد عن اطلاقه من بقية الجهات كما هو الحال في غير المقام من موارد التمسك بالاطلاق ( واما ما يقال ) من أن العام



[1] بل الوجه فيه ما عرفت من أن المخصص المنفصل انما يزاحم حجية ظهور العام لا نفس ظهوره إذ عليه يكون ظهور العام حجة ما لم تثبت حجة أقوى منه على خلافه وبما ان المفروض في محل الكلام انه لا حجة على خلاف العام في غير مورد ثبوت التخصيص يكون ظهور العام حجة فلا بد من الاخذ به وبالجملة إذا ثبت ان التخصيص بالمنفصل لا يستلزم كون العام مجازا وانه لا يزاحم ظهوره فلا بد من الاخذ به ما لم يزاحمه دليل أقوى منه وبما انه ليس في غير مورد التخصيص دليل على خلاف ظهور العموم لا بد من الاخذ بظهوره فتدبر جيدا .

452

نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي    جلد : 1  صفحه : 452
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست