نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 394
ما كان عليه قبل تحققها من دون فرق في ذلك بين أن يكون الشك لأجل شبهة حكمية أو موضوعية واما العبادة ( 1 ) فإن كان الشك في صحتها وفسادها لأجل شبهة موضوعية فمقتضى قاعدة الاشتغال فيها هو الحكم بفساد الماتى به وعدم سقوط امرها واما إذا كان لأجل شبهة حكمية فالحكم بالصحة والفساد عن الشك يبتنى على الخلاف في جريان البراءة والاشتغال عند الشك في الجزئية أو الشرطية أو المانعية ( 2 ) هذا كله بحسب ما تقتضيه القاعدة الأولية واما بالنظر إلى القواعد الثانوية الحاكمة على القواعد الأولية فربما يحكم بصحة العبادة أو المعاملة عند الشك فيها بقاعدة الفراغ أو التجاوز أو الصحة أو غير ذلك . إذا عرفت هذه المقدمات فالكلام يقع في مقامين ( الأول ) في العبادات ( والثاني ) في المعاملات ( اما المقام الأول ) فتوضيح الحال فيه بان يقال إن النهى تارة يتعلق بذات العبادة واخرى بجزئها وثالثة بشرطها ورابعة بوصفها الملازم لها أو الخارج عنها اما النهى عن ذات العبادة بذاتها أو بواسطة أحد هذه الأمور بحيث يكون ذلك واسطة في ثبوت تعلق النهى بذاتها فالحق ان النهى يدل على فسادها وقبل الاستدلال على ذلك لا بأس بدفع الشبهات التي ربما تورد في المقام ( الأولى ) انه كيف يعقل تعلق النهى بالعبادة مع أن فرض كونها عبادة يستلزم فرض كونها مقربة وفرض تعلق النهى بها يستلزم فرض
1 - لا يخفى ان ما افاده شيخنا الأستاذ قدس سره من التفرقة بين العبادات وغيرها ومن التفرقة بين موارد الشبهة الموضوعية وغيرها وإن كان صحيحا في نفسه في الجملة الا انه أجنبي عما هو محل البحث في المقام لان محل الكلام انما هو فيما إذا شك في صحة عبادة أو معاملة بعد الفراغ عن كونها منهيا عنها ولا ينبغي الريب في أن مقتضى الأصل فيه هو الفساد فيما إذا كان المنهى عنه عبادة لان صحة العبادة كما عرفت تتوقف على وجود الامر بها أو اشتمالها على ملاك المحبوبية غير مزاحم بملاك المبغوضية وشئ منهما لا يكون بمتحقق في فرض كون العبادة منهيا عنها كما هو ظاهر واما إذا كان المنهى عنه غير عبادة فإن كان هناك ما يقتضى صحته من اطلاق أو عموم والا فالأصل يقتضى عدم ترتب الأثر عليه فيحكم عليه بالفساد 2 - هذا انما يصح فيما إذا كان الشك في صحة العبادة وفسادها ناشئا من الشك في اعتبار شئ فيها جزء أو شرطا واما إذا كان الشك المزبور ناشئا من الشك في أصل مشروعية العبادة مع عدم دليل على مشروعيتها فمقتضى الأصل فيه أيضا هو الفساد والوجه فيه ظاهر
394
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 394