نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 237
فلا مانع من فعلية الخطابين على أحدهما على عصيان الاخر وانتظر لذلك مزيد بيان سيأتي انشاء الله تعالى واما ما ذهب إليه صاحب الفصول ( قده ) من اعتبار الايصال خارجا في وقوع المقدمة على صفة الوجوب لا في تعلق الوجوب بها ليكون الوجوب مشروطا به ويورد عليه بان الايصال انما يتحقق بالاتيان بالواجب النفسي فكيف يعقل ان تتصف المقدمة بالوجوب بعده فيرد عليه ان الايصال وعدمه لو كانا من الصفات التي بها تتنوع المقدمة وتنقسم إلى قسمين في الخارج كما هو الحال فيما إذا كان المراد من المقدمة الموصلة هي المقدمة السببية فإنها تفارق سائر المقدمات في لزوم ترتب الواجب عليها في الخارج بخلاف غيرها من المقدمات لكان هذا الاعتبار معقولا وقابلا لان يكون محل البحث بين الاعلام لكنه ( قده ) لا يقول بذلك فإنه صرح بوجوب تمام أقسام المقدمة عند ايصالها إلى ذي المقدمة من دون تخصيص بالمقدمة السببية واما إذا كانا وصفين منتزعين من الاتيان بذى المقدمة وعدمه بعد الاتيان بالمقدمة فلا جرم يرجع اعتبار مثل هذا القيد في متعلق الوجوب المقدمي إلى اعتبار كون الواجب النفسي قيدا للواجب الغيري فيلزم يكون الواجب النفسي ( 1 ) مقدمة للمقدمة و
- لأن المفروض كون المقدمة محرمة في فرض ترك الواجب النفسي فلا يكون الواجب مقدورا حينئذ فلا يقع تركه محرما ومبغوضا من المكلف وسيأتى عندما يتعرض شيخنا الأستاذ قدس سره لامكان الترتب في محل الكلام ما يتضح به ذلك انشاء الله تعالى ( والتحقيق ) ان يقال إنه إذا وقعت المزاحمة بين وجوب الواجب الفعلي وحرمة مقدمته فغاية ما يقتضيه التزاحم هو سقوط الحرمة عن المقدمة الموصلة واتصافها بالجواز فعلا على القول بعدم وجوب المقدمة واتصافها بالوجوب الغيري على القول بوجوبها واما المقدمة غير الموصلة فلا موجب لرفع اليد عن حرمتها أصلا فجواز المقدمة بالفعل أو وجوبه الغيري لا يتوقف على الاتيان بالواجب في ظرفه ليلزم ما ذكر من المحذورين بل هو مطلق غير مشروط وانما الجائز مقدمة خاصة وهى الموصلة وهى مقدورة للمكلف على الفرض وسيجيئ بعيد هذا انه لا مناص عن الالتزام باختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة على القول بوجوب المقدمة شرعا 1 - لا يخفى ان اعتبار الايصال قيدا في متعلق الوجوب الغيري لا يستلزم كون الواجب النفسي مقدمة للمقدمة وانما يستلزم كونه مقدمة للواجب الغيري ما هو كذلك فان المفروض كون الايصال قيدا لمتعلق الوجوب الغيري لا مقوما لذات ما هو مقدمة في الخارج نعم لازم ذلك الاتصاف الواجب النفسي بالوجوب الغيري المتعلق بالمقدمة المقيدة بالايصال لكنه ليس فيه محذور الا توهم اجتماع المثلين أعني به اجتماع الوجوب الغيري والنفسي وقد مر فيما تقدم انه لابد من الالتزام بتأكد الحكم في أمثال ذلك واما ما أفيد في المتن من أن اتصاف ذي المقدمة بوجوب ناشئي من وجوب مقدمته يستلزم الدور فيرد عليه ان وجوب المقدمة انما نشأ من الوجوب النفسي المتعلق بذى المقدمة ومن الواضح ان اخذ قيد الايصال في متعلق الوجوب الغيري لا يستلزم ترشح ذلك الوجوب من وجوب المقدمة وانما المترشح منه وجوب آخر غيري متعلق بما هو متعلق الوجوب النفسي فلا دور ( والتحقيق ) ان القول باختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة لا يقتضى اعتبار الواجب النفسي قيدا للواجب الغيري أصلا فان الغرض من التقييد بالا يصال ليس الا الإشارة إلى ذات المقدمة التي تقع في سلسلة علة وجود الواجب النفسي فالقائل باختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة انما يدعى الملازمة بين وجوب الشيئ ووجوب مقدماته الملازمة له في الوجود واما المقدمات المفارقة له في الوجود فلا مقتضى لايجابها أصلا وستعرف انه بناء على ثبوت الملازمة لا مناص عن اختيار هذا القول ومن هذا البيان يظهر الجواب عما أفيد في المتن أيضا من استلزام القول بالاختصاص المزبور التسلسل فإنك قد عرفت ان الايصال لم يعتبر قيدا زائدا في متعلق الوجوب الغيري لتكون ذات المقدمة مقدمة لتحقق الواجب الغيري في الخارج بل الغرض من التقييد انما هو الإشارة إلى ذات ما هو متصف بالوجوب الغيري فلا اشكال
237
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 237