نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 263
كلمة قبل البدء
اقتضت
السياسة الحكيمة للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أن يربي الأمة الإسلامية
على أمرين مهمين:
أحدهما: هو
زرع حالة التكريم والتعظيم والتبجيل في عقل الأمة وضميرها لأهل البيت صلوات الله
وسلامه عليهم أجمعين، وجعلهم يتيقنون بان لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم
أجمعين مرتبة وشأنية أعلى وأسمى من كل مرتبة اجتماعية يمكن أن يصلها بيت من بيوت
المسلمين أو من بيوت العرب، كي يشعر الجميع أمامهم بالخضوع والانقياد، حتى لا يتبجح
عليهم متبجح، ويتفاخر عليهم متفاخر، ويتقدم عليهم متقدم في يوم من الأيام.
والآخر: تمييز
فضل كل فرد من أفراد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين على حدة، وإعطاء كل
شخص من أشخاصهم المباركة دورا يضطلع به وتنتفع به الأمة من خلاله، فميز صلى الله
عليه وآله وسلم الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بالولاية ومؤهلات
القيادة وجميع ما يحتاجه الخليفة الذي يستطيع تحمل مسؤولية قيادة الأمة الدينية
وتربيتها المعنوية، فبين صلى الله عليه وآله وسلم لامته ان عليا صلوات الله وسلامه
عليه أشجعهم وأعلمهم بالكتاب والسنة، وان الرجس والظلم وكل ما يخالف الطهارة منتف
عن شخصه المبارك، وانه أحب الخلق إلى الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه
وآله وسلم، وان وليه ولي الله وان عدوه عدو الله، وان مفارقه والواقف بوجهه
ومحاربه خارج عن الحق زائغ عن الصراط المستقيم، إلى غير ذلك من صفات الكمال
ومؤهلاته.
وميز
السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها بان رضاها رضا الله سبحانه وتعالى،
وان غضبها غضبه، كي تصير مقياسا لرضا الله وغضبه، وميزانا تزن به الأمة مقدار
قربها من الله سبحانه وتعالى وبعدها عنه، وتكون كأبيها المصطفى صلى الله عليه وآله
وسلم مبشرة ونذيرة، فإذا ما رضيت فاطمة بنت النبيصلوات الله وسلامه عليها عن شخص أو
فئة أو امة معينة، كان رضاها بشرى بان الله سبحانه وتعالى راض عنهم، وبالعكس يكون
غضبها وسخطها
نام کتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين نویسنده : وسام برهان البلداوي جلد : 1 صفحه : 263