نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 3
لزم من طالب العلم أن يكون
قصده في طلب العلم النجاة.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال:
«قلب ليس فيه شيء من الحكمة كبيت خرب، فتعلموا، وعلموا، وتفقهوا، ولا
تموتوا جهالاً، فإن الله لا يعذر على الجهل»([3]).
ومن لوازم طالب العلم هو الإحاطة بسيرة المعصوم عليه
السلام لما يترتب على هذا العلم من عناوين شرعية، وعقائدية، وتربوية.
وحيث إن علم السيرة النبوية هو السنام الذي يتزود منه
الخطيب في مادته البحثية ومشروعه التبليغي، لذا
ينبغي عليه دراسة هذا العلم والاهتمام به غاية الاهتمام لما يترتب على ذلك من
إحياء لأمر آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وما يحققه من إصلاح للمجتمع وحفظه من الثقافات المنحرفة
والأفكار والشبهات الهدامة التي عمل أئمة الضلال من خلالها على تحريف السيرة كي لا
تؤدي في المجتمع غرضها الإصلاحي والتوعوي.
وعلى الرغم من تتبع كثير من الروايات التي تم انتقاؤها
في هذا الكتاب إلا أنها تحتاج إلى مزيد من البيان والشرح لما حفت به السيرة
النبوية من دسائس كثيرة.
عملت يد السياسة الحاكمة للمجتمع
الإسلامي على بثها في هذه السيرة المقدسة، كي يحقق للأمراء التمظهر بمظهر يتناسب
مع مقتضيات الملوكية والمناصبية.
ومن هنا: كان الغرض من الشروع في هذا الكتاب «موجز
السيرة النبوية» هو الإحاطة بتلك العناوين الشرعية والعقائدية والتربوية، ومن ثم كي
يستعين به طالب العلم على التبليغ وتحصيل الخطابة، على أن يكون بداية للبحث
والكتابة والتخصص في السيرة النبوية.