نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 227
من ربه ما أدناه جنان الفردوس مأواه، يا أبتاه أجاب
ربّاً دعاه.
قال الباقر عليه السلام:
لمّا حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة نزل جبرئيل عليه
السلام فقال: يا رسول الله أتريد الرُّجوع إلى الدُّنيا؟ قال: لا، الرَّفيق
الأعلى.
قال الصّادق عليه السلام:
قال جبرئيل عليه السلام: يا محمّد هذا آخر نزولي إلى الدنيا إنّما كنت أنت
حاجتي منها قال: وصاحت فاطمة وصاح المسلمون وصاروا يضعون التراب على رؤوسهم، ومات
لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته وروي أيضاً لاثنتي عشرة من شهر ربيع الأوّل
يوم الاثنين([558]).
المسألة الثانية: تغسيله صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة
عليه
ولمّا أراد
عليٌّ غسله استدعى الفضل بن عبّاس فأمره أن يناوله الماء بعد أن عصب عينيه فشقَّ
قميصه من قبل جيبه حتّى بلغ به إلى سرّته وتولّى غسله وتحنيطه وتكفينه والفضل
يناوله الماء فلمّا فرغ من غسله وتجهيزه تقدَّم فصلّى عليه.
قال أبان: وحدّثني أبو مريم، عن أبي جعفر عليه
السلام قال:
قال النّاس كيف
الصّلاة عليه؟ فقال عليٌّ صلوات الله وسلامه عليه: إنَّ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم إمامنا حيّاً وميّتاً فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الاثنين
وليلة الثلاثاء حتّى الصباح ويوم الثلاثاء حتّى صلّى عليه صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم
وأنثاهم وضواحي المدينة بغير إمام([559]).
المسألة الثالثة: دفنه صلى الله عليه وآله وسلم
وخاض المسلمون في موضع دفنه فقال عليٌّ عليه
السلام:
إنَّ الله لم يقبض
نبيّاً في مكان إلاّ وارتضاه لرمسه فيه وإنّي دافنه في