responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 215
رسول الله آخذاً بيد الحسن والحسين تتبعه فاطمة عليها السلام وبين يديه عليٌّ عليه السلام وغدا العاقب والسيّد بابنين على أحدهما درّتان كأنّهما بيضتا حمام فحفّوا بأبي حارثة فقال أبو حارثة: من هؤلاء معه؟ قالوا: هذا ابن عمّه زوج ابنته وهذان ابنا ابنته وهذه بنته أعزُّ النّاس عليه وأقربهم إلى قلبه وتقدّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجثا على ركبتيه، فقال أبو حارثة: جثا والله كما جثا الأنبياء للمباهلة فكعّ([533]) ولم يقدم على المباهلة فقال له السيّد: ادن يا أبا حارثة للمباهلة، فقال: لا، إنّي لأرى رجلاً جريئاً على المباهلة وأنا أخاف أن يكون صادقاً فلا يحول والله علينا الحول وفي الدُّنيا نصرانيٌّ يطعم الماء، قال: وكان نزل العذاب من السماء لو باهله، فقالوا: يا أبا القاسم إنّا لا نباهلك ولكن نصالحك، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ألفي حلّة من حلل الأواقي قيمة كلّ حلّة أربعون درهماً جياداً وكتب لهم بذلك كتاباً وقال لأبي حارثة الأسقف: لكأنّني بك قد ذهبت إلى رحلك وأنت وسنان فجعلت مقدّمه مؤخّره فلمّا رجع قام يرحل راحلته فجعل رحله مقلوباً فقال: أشهد أنَّ محمّداً رسول الله([534]).

ثامناً: النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبعث علياً إلى اليمن

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً إلى اليمن ليدعوهم إلى الإسلام ــ وقيل: ليخمّس زكواتهم ويعلّمهم الأحكام ويبيّن لهم الحلال والحرام ــ وإلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ويقدم عليه بجزيتهم([535]).

وروى أبو عبد الله الحافظ بإسناده رفعه إلى عمرو بن شأس


[533] كع الرجل عن الأمر: جبن وأحجم.

[534] تعد حادثة المباهلة من الأحداث الإسلامية المهمة فقد شغلت حيزاً كبيراً في كتب الحديث والتاريخ والتفسير والعقيدة، انظر: مستدرك الحاكم: ج2، ص594. تفسير فرات الكوفي: ص88. صحيح مسلم: ج7، ص121. سنن الترمذي: ج4، ص294. تفسير السمعاني: ج1، ص327.

[535] إعلام الورى للطبرسي: ج1، ص255.

نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست