نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 195
وروى عكرمة بن شيبة قال: لمّا رأيت رسول الله
يوم حنين قد عري([471]) ذكرت أبي وعمّي وقتل عليّ وحمزة إياهما
فقلت: أُدرك ثاري اليوم من محمّد فذهبت لأجيئه عن يمينه فإذا أنا بعبّاس بن عبد
المطّلب قائماً عليه درع بيضاء كأنّها فضّة يكشف عنها العجاج فقلت: عمّه ولن
يخذله، ثمَّ جئته من خلفه فلم يبق إلاّ أن أسوره سورة بالسيف([472]) إذ رفع لي شواظ من نار([473]) بيني وبينه كأنّه برق، فخفت أن يمحشني([474]) فوضعت يدي على بصري ومشيت القهقرى، والتفت
رسول الله إليَّ وقال:
يا شبيب أُدن
منّي، اللّهمَّ أذهب عنه الشّيطان.
قال فرفعت
إليه بصري ولهو أحبُّ إليَّ من سمعي وبصري، وقال: يا شبيب قاتل الكفّار.
وعن موسى بن عقبة قال: رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم في الرّكابين وهو على البغلة فرفع يده إلى الله يدعو ويقول:
اللهمّ إنّي أنشدك ما وعدتني، اللّهمَّ لا
ينبغي لهم أن يظهروا علينا.
ونادى
أصحابه وذمرهم([475]) يا أصحاب البيعة يوم الحديبية الله الله
الكرَّة على نبيّكم وقيل: إنّه قال: يا أنصار رسول الله يا بني الخزرج، وأمر
العبّاس بن عبد المطّلب فنادى في القوم فأقبل إليه أصحابه سراعاً يبتدرون.
وروي أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: الآن حمي الوطيس([476]).
[472]
قال في البحار هكذا فيما عندنا من النسخ بالسين يقال:سار الرجل إليه سوراً أي وثب
وتسورت الحائط أي تسلقته ولعل الأصوب بالصاد من صار الشيء أي قطعه وفصله.
[473]
الشواظ ــ بالضم والكسر ــ: لهب لا دخان فيه أو دخان النار وحرها. (القاموس).