responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 183
حسبك يا عمرو.

ثمَّ قام ودخل دار ميمونة وقال:

اسكبوا إليَّ ماء.

فجعل يغتسل ويقول:

لا نصرت إن لم أنصر بني كعب.

ثمَّ أجمع رسول الله على المسير إلى مكّة وقال:

اللّهمَّ خذ العيون من قريش حتّى نأتيها في بلدها.

فكتب حاطب بن أبي بلتعة مع سارة مولاة أبي لهب إلى قريش أنَّ رسول الله خارج إليكم يوم كذا وكذا فخرجت وتركت الطّريق ثمََّ أخذت ذات اليسار في الحرَّة فنزل جبرئيل فأخبره فدعا عليّاً والزّبير فقال لهما:

أدركاها وخذا منها الكتاب.

فخرج عليٌّ عليه السلام والزَّبير لا يلتقيان أحداً حتىّ وردا ذا الحليفة([445]) وكان النّبيّ وضع حرساً على المدينة وكان على الحرس حارثة بن النّعمان فأتيا الحرس فسألاهم فقالوا: ما مرَّ بنا أحدٌ ثمَّ استقبلا حاطباً فسألاه، فقال: رأيت امرأة سوداء انحدرت من الحرَّة فأدركاها فأخذ عليٌّ عليه السلام منها الكتاب وردَّها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فدعا حاطباً فقال له: انظر ما صنعت قال: أما والله إنّي لمؤمن بالله ورسوله ما شككت ولكنّي رجلٌ لي بمكّة عشيرة ولي بها أهل فأردت أن اتّخذ عنهم يداً ليحفظوني فيهم، فقال عمر بن الخطّاب: دعني يا رسول الله أضرب عنقه فوالله لقد نافق، فقال:

إنّه من أهل بدر ولعلّ الله اطّلع عليهم فغفر لهم أخرجوه من المسجد.

فجعل النّاس يدفعون في ظهره وهو يلتف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليرأف عليه فأمر بردّه وقال:

قد عفوت عن جرمك فاستغفر ربّك ولا تعد لمثل ما جنيت.

فأنزل الله سبحانه:


[445] في بعض الكتب الخليقة.

نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 183
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست