responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 18
الصورة الأولى

تظهره صلى الله عليه وآله وسلم أقلّ من مستوى الإنسان الاعتيادي في مختلف مجالات الحياة، فهو يلعن الآخرين من غير استحقاق، ولا يصبر عن النساء، الأمر الذي يفرض عليه أن يصطحب معه في كل غزوة واحدة من نسائه، ويوجد في صحابته من هو أشدّ حياءً منه ويبول واقفا، إلى غير ذلك من السلوكات المشينة، فضلاً عن جعله شخصا مترددا في تلقّي الوحي، يشك في نفسه أنه قد جن أو أنّ الشياطين قد عبثت به، وتجعل من زوجته ذات رأي أرجح منه في هذه القضية الخطيرة، فهي التي تطمئنه وتثبّته على النبوّة وتأخذه إلى ورقة بن نوفل النصراني ليزيد من قناعته بذلك، ثم يكون أوّل المؤمنين به أبو بكر ويسميه الصدّيق لشدة تصديقه له ويؤمن بوساطة أبي بكر الصحابة المعروفون ويبقى النبي (صلى الله عليه وآله سلم) ثلاث سنوات يدعو سرّا، ويجتمع مع أصحابه في دار الأرقم حتّى يسلم عمر بن الخطاب فينصر الله به الإسلام ويعلن المسلمون عن أنفسهم، وهكذا تترى الحوادث ويبرز أبو بكر وعمر وعثمان بصفتهم الوجوه البارزة في حركة النبوة ومن هنا يكون من الطبيعي أن يأخذ هؤلاء موقعهم في خلافة النبي ونشر دينه من بعده.

الصورة الثانية

تظهره مثلا أعلى في كل ميادين الحياة في الخلق والحياء وحسن التعليم والمعاملة وعدم الانتقام لنفسه وغير ذلك من السلوكات العالية، مضافا إلى ذلك تجعل منه شخصا واثقا في أنّ الذي خاطبه أوّل مرّة في حراء هو ملك مرسل من الله تعالى، وأنّ عليا كان وزيره على أمر الرسالة بأمر الله ثم بدأ دعوته سرّاً بأهل بيته ثلاث سنوات ثم ختم ذلك بحادثة يوم الدار حين أعلن فيها عن علي عليه السلام وصيّا وخليفة من بعده ثم صدع بأمر الله تعالى وتحمّلت أسرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم (بنو هاشم) الدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن

نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست