نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 169
أتانا ما لا قبل لنا به.
قالت: وكنت
أرى من النّاس والخيل والسلاح ما لا أصف من الكثرة، فلمّا أن أسلمت وتزوَّجني رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى،
فعرفت أنّه رعبٌ من الله عزَّ وجلَّ يلقيه في قلوب المشركين قالت: ورأيت قبل قدوم
النبيّ بثلاث ليال كأنّ القمر يسير من يثرب حتّى وقع في حجري فكرهت أن أخبر بها
أحداً من النّاس فلمّا سبينا رجوت الرُّؤيا، فأعتقني رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وتزوَّجني.
فأمر
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه أن يحملوا عليهم حملة رجل واحد فما أفلت
منهم إنسان وقتل عشرة منهم وأُسر سائرهم وكان شعار المسلمين يومئذ: يا منصور أمت.
وسبى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم الرّجال والنساء والذَّراري والنّعم والشياه، فلمّا
بلغ النّاس أنَّ رسول الله تزوَّج جويرية بنت الحارث قالوا: أصهار رسول الله
فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق فلقد اعتق بها مائة أهل بيت من بني
المصطلق. قالت عائشة: فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها([412]).
وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سنة
ستّ في شهر ربيع الأوَّل عكاشة بن محصن في أربعين رجلاً إلى الغمرة وبكّر القوم
فهربوا وأصاب مائتي بعير لهم فساقها في المدينة([415]).