نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 168
فصاحوا يميناً وشمالاً: يا أبا القاسم ما كنت
فحّاشاً فما بدا لك؟.
قال الصادق عليه السلام:
فسقطت العنزة من
يده وسقط رداؤه من خلفه وجعل يمشي إلى ورائه حياء ممّا قال لهم، فحاصرهم رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم خمساً وعشرين ليلة حتّى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فحكم
فيهم بقتل الرّجال وسبي الذَّراريّ والنّساء وقسمة الأموال وأن يجعل عقارهم
للمهاجرين دون الأنصار فقال له النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: لقد حكمت فيهم
بحكم الله من فوق سبعة أرقعة([409]) فلمّا جيء بالأُسارى حبسوا في دار وأمر
بعشرة فأُخرجوا فضرب أمير المؤمنين أعناقهم، ثم أمر بعشرة فأُخرجوا فضرب الزُّبير
أعناقهم وقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا قتل الرّجل
والرّجلين، قال: ثمّ انفجرت رمية سعد والدّم ينفح حتّى قضى ونزع رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم رداءه فمشى في جنازته بغير رداء وبعث عبد الله بن عتيك إلى
خيبر فقتل أبا رافع بن أبي الحقيق([410]).
المسألة التاسعة عشر: غزوة بني المصطلق
ثمّ كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة ورأسهم
الحارث بن أبي ضرار وقد تهّيأوا للمسير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي
غزوة المريسيع([411]) وهو ماء وكانت في شعبان سنة خمس وقيل في
شعبان سنة ستّ والله أعلم.
قالت
جويرية بنت الحارث زوجة الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم: أتانا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ونحن على المريسيع فأسمع أبي وهو يقول:
[409]
قال الجزري قوله: سبعة أرقعة يعني سبع سماوات وكل سماء يقال لها: رقيع. وقيل: الرقيع اسم سماء
الدنيا وأعطى كل سماء اسمها.
[411]
مريسيع ــ بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وسين مهملة مسكورة وياء أُخرى وآخره عين
مهملة ورواه بعضهم بالغين المعجمة ــ: ماء ناحية قديد إلى الساحل به غزوة النبي عليه
السلام إلى بني المصطلق من خزاعة. (المراصد)
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 168