نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 143
والمشركون ألفين وخرج رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بعد أن استشار أصحابه وكان رأيه عليه السلام أن يقاتل الرّجال على
أفواه السكك ويرمي الضعفاء من فوق البيوت فأبوا إلاّ الخروج إليهم، فلمّا صار على
الطّريق قالوا: نرجع، قال: ما كان لنبيّ إذا قصد قوماً أن يرجع عنهم.
وفي رواية لابن سعد: انهم قالوا ذلك وهم في المدينة بعد أن
خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان قد لبس لامته وأظهر الدرع وحزم وسطها
بمنطقة من آدم من حمائل السيف واعتم وتفلد السيف وألى الترس في ظهره، فندموا
جميعاً على ما صنعوا، وقالوا: ما كان لنا أن نخالفك فاصنع ما بدا لك فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم:
لا ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين أعدائه
فانظروا ما أمرتكم به فافعلوه وامضوا على اسم الله ما صبرتم.
ثم دعا بثلاثة أرماح فعقد ثلاثة ألوية فدفع لواء الأوس
إلى أسيد بن حضير، ودفع لواء الخزرج إلى الجناب بن المنذر ويقال إلى سعد بن عبادة
ودفع لواءه لواء المهاجرين إلى علي بن أبي طالب عليهما السلام واستخلف رسول الله
على المدينة عبد الله بن أم مكتوم ثم ركب رسول الله فرسه وتنكب القوس وأخذ قناة
بيده والمسلمون عليهم السلاح قد أظهروا الدروع([340]).
وكانوا ألف
رجل، فلمّا كانوا في بعض الطّريق انخذل عنهم عبد الله بن أُبيّ بثلث النّاس
وقالوا: والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا والقوم قومه، وهمّت بنو حارثة وبنو سلمة
بالرُّجوع، ثمَّ عصمهم الله عزَّ وجلَّ وهو قوله: