نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 141
وذلك أنه بلغه أن بها جمعاً من بني سليم
كثيراً فخرج في ثلاثمائة رجل من أصحابه واستخلف على المدينة بن أم مكتوم وأخذ
السير حتى ورد بحران فوجدهم قد تفرقوا في مياهم فرجع ولم يلق كيداً وكانت غيبته
عشر ليال([332]).
المسألة الثامنة: غزوة القردة
ثم كانت غزوة القردة ماء من مياه نجد([333]) بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد
بن حارثة بعد رجوعه من بدر إلى المدينة بستّة أشهر فأصابوا عيراً لقريش على القدرة
فيها أبو سفيان ومعه فضّة كثيرة، وذلك أنَّ قريشاً قد خافت طريقها التي كانت تسلك
إلى الشام حين كان من وقعة بدر فسلكوا طريق العراق واستأجروا رجلاً من بكر بن وائل
يقال له:فرات بن حيّان، يدُلهم على الطريق، فأصاب زيد بن حارثة تلك العير وأعجزته
الرّجال هرباً.
وفي رواية
الواقدي أنَّ ذلك العير مع صفوان بن أُميّة وأنّهم قدموا بالعير إلى رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم وأسروا رجلاً أو رجلين وكان فرات بن حيّان أسيراً فأسلم فترك
من القتل([334]).
المسألة التاسعة: غزوة بني قينقاع
ثم كانت غزوة بني قينقاع([335]) يوم السبت لنصف من شوّال على رأس عشرين
شهراً من الهجرة وذلك أنَّ رسول الله جمعهم وأتى سوق بني قينقاع فقال لليهود:
احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من قوارع الله فأسلموا فإنكم قد عرفتم نعتي وصفتي
في كتابكم، فقالوا: يا محمّد لا يغرّنّك أنّك لقيت قومك فأصبت فيهم فإنّا والله لو
حاربناك لعلمت أنّا