نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 137
من مياههم يقال له:
الكدر فأقام عليه ثلاث ليال.
ثمّ رجع
إلى المدينة ولم يلق كيداً فأقام بها بقيّة شوّال وذا القعدة وفادى في إقامته جلَّ
أُسارى بدر من قريش([323]).
المسألة الثالثة: غزوة السوّيق
ثمَّ كانت غزوة
السّويق وذلك أنَّ أبا سفيان نذر أن لا يمسّ رأسه من جنابة حتّى يغزو محمداً صلى
الله عليه وآله وسلم فخرج في مائة راكب من قريش ليبرّ يمينه([324]) حتّى إذا كان على بريد من المدينة أتى بني
النّضير ليلاً فضرب على حييّ بن أخطب بابه فأبى أن يفتح له فانصرف عنه إلى سلام بن
مشكم وكان سيّد بني النّضير فاستأذن عليه فأذن له وسارّه ثمَّ خرج في عقب ليلته
حتّى أتى أصحابه وبعث رجلاً من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية يقال لها: العريض
فوجدوا رجلاً من الأنصار وحليفاً له فقتلوهما، ثمّ انصرفوا ونذر بهم النّاس فخرج
رسول الله في طلبهم حتّى بلغ قرقرة الكدر([325])، ورجع وقد فاته أبو سفيان ورأوا زاداً من
أزواد القوم قد طرحوها يتخفّفون منها للنجاة فقال المسلمون حين رجع رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم بهم: يا رسول الله أنطمع أن تكون لنا غزوة فقال عليه السلام:
[325]
بفتح القافين: أرض ملساء وقال البكري: هي بضم القاف وإسكان الراء وبعدهما مثلهما
والمعروف في ضبطها الفتح وهي ناحية بأرض سليم على ثمانية برد من المدينة كذا في
حياة الحيوان وفي المواهب اللدنية الكدر: طير في ألوانها كدرة عرف
بها ذلك الموضع، وفي خلاصة الوفاء
كدر ــ بالضم ــ جمع أكدر يضاف إليه قرقرة الكدر بناحية معدن سليم وراء سد معونة.
(تاريخ الخميس).