نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 105
من ذلك الرّطب وحمل إلى رسول الله، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
ما هذا.
قال: صدقة
تمورنا بلغنا أنّكم قومٌ غرباء قدمتم هذه البلاد، فأحببت أن تأكلوا من صدقتنا،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
سمّوا وكلوا.
فقال سلمان في نفسه وعقد بإصبعه: هذه واحدة ــ يقولها
بالفارسيّة ــ ثمَّ أتاه بطبق آخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
ما هذا؟
فقال له سلمان: رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هديّة أهديتها
إليك، فقال:
سمّوا وكلوا.
وأكل عليه وآله السّلام. فعقد سلمان بيده اثنين، وقال:
هذه اثنتان ـ يقولها بالفارسيّة ــ ثمَّ دار خلفه فألقى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عن كتفه الإزار فنظر سلمان إلى خاتم النبوَّة والشّامة فأقبل يقبّلها
قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
من أنت؟
قال: أنا رجلٌ من أهل فارس، قد خرجت من بلادي منذ كذا
وكذا وحدَّثه بحديث وله طول، فأسلم وبشّره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال
له:
أبشر واصبر فإنَّ
الله سيعجّل لك فرجاً من هذا اليهوديّ.
فلمّا أمسى
رسول الله فارقه أبو بكر ودخل المدينة ونزل على بعض الأنصار وبقي رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم بقبا نازلاً على بيت كلثوم بن الهدم، فلمّا صلّى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم صلاة المغرب والعشاء الآخرة جاء أسعد بن زرارة مقنّعاً
فسلّم على رسول الله وفرح بقدومه ثمَّ قال: يا رسول الله ما ظننت أن أسمع بك في
مكان فأقعد عنك إلا أنَّ بيننا وبين إخواننا من الأوس ما تعلم
نام کتاب : موجز السيرة النبوية نویسنده : نبيل الحسنيّ العطار جلد : 1 صفحه : 105