responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 26
في رحاب مأساة واقعة الطفّ

يقول فضيلة الشيخ الكبيسي: (كنت منذ الصبى أجد قلبي ينبض بمحبّة أهل البيت عليهم السلام، وكنت أهوى الحضور في المجالس التي تقام لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام - لاسيّما التي تقام في شهر محرَّم الحرام -، كما كنت أقصد حرمه الطاهر في كربلاء لأداء مراسم الزيارة أيّام الأربعين مع مواكب المعزّين من الشيعة، ممَّا أدّى إلى تعلّقي لمعرفة أهل البيت عليهم السلام وقراءة تاريخهم وتتبّع سيرتهم الشريفة.

وكنت بعد معرفتي لكلّ إمام من أئمّة أهل البيت عليهم السلام أقف منبهراً لعظمتهم وجلالة قدرهم، حتَّى إنَّني ولشدَّة إعجابي بشخصية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام صرت أذكره في الإقامة عند الصلاة، بالرغم من أنَّني كنت أؤدّي الصلاة وغيرها من الفرائض على وفق المذهب الحنفي!

كنت مسروراً بإلمامي ومعرفتي بأهل البيت عليهم السلام، ولكن مصرع الإمام الحسين عليه السلام وما جرى عليه من مآسي في كربلاء أوجد حرقة في قلبي، فكنت أطفئها بدموعي من خلال مشاركتي في مآتم العزاء التي تقام حزناً عليه، ولم أكن أبالي بالانتقادات التي كان يوجّهها لي أبناء طائفتي، لأنَّني كنت أرى أنَّ كلّ فرد يمتلك المشاعر الإنسانية ويتمتَّع بسلامة الوجدان يتأثَّر وينفعل بارتكاب أيّ ظلم أو جور بحقّ إنسان اعتيادي، فكيف به إذا سمع بوقوع ظلامة فادحة على قريب له أو عزيز كان يكنُّ له المحبّة من خلال قرابة أو صداقة أو عقيدة!؟

وكان واضح لديَّ أنَّ البكاء لا ينافي الصبر، بل هو يمثّل حالة طبيعية

نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست