نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 228
يقول
(غوث بخش): (كانت لي رغبة قويّة في طلب العلم، وكنت أطالع الكتب الدينية بشوق
واهتمام، فوقع ذات يوم في يدي كتاب عنوانه (تعليم الإسلام)([176])،
وهو كتاب قد وضعه مؤلّفه ليدرَّس في المدارس الابتدائية، بدأت بمطالعة الكتاب
فوجدت فيه تراجم مفصَّلة للخلفاء الثلاثة الأوائل، وعندما تعرَّض الكتاب لترجمة
الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وجدته قد اكتفى بالنزر اليسير، فلفت هذا الأمر
انتباهي، وتعجَّبت منه، وتساءلت مع نفسي: ما الفرق بين الخلفاء الراشدين حتَّى
يتصرَّف مؤلّف الكتاب بهذا الشكل؟ فالإمام علي عليه السلام لا يقلُّ عن الخلفاء
الثلاثة إن لم يكن أفضل منهم بمواقفه المشهورة وبطولاته المحمودة، ونسبه الرفيع،
فهو من بني هاشم وابن عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم!
صادف بعد ذلك أن زارني في بيتي أحد السادة الكرام
الذين ينتهي نسبهم إلى البيت العلوي الشريف، فدار بيننا حوار حول الأمور الدينية
والمذهبية فسألني ذلك العالم عن مذهبي، فأجبته أنّي على مذهب الإمام أبي حنيفة،
وسألني من هو إمامك؟ فقلت: أمَّا إمامي الأوّل: فأبو بكر، والثاني: عمر، والثالث:
عثمان، والرابع: علي، والخامس: معاوية، والسادس: يزيد، فتأوَّه السيّد وقال: يزيد
قاتل الحسين عليه السلام سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إمامك!؟ ثُمّ أخذ
يسرد لي جرائمه ويصف لي أحواله، فأخذني الهمّ والغمّ، وصرت أفكّر في كلامه، فقال
لي: إن كنت تريد الجنّة، فتمسَّك بعلي عليه السلام وأولاده المعصومين فقط، فهم
الثقل الموازي للقرآن، ودع عنك بني أميّة وأشباههم، ثمّ قال لي: اذهب وحقّق الأمر
بنفسك، فستجد صحَّة ما أقوله لك وهو عين الصواب. وبالفعل واصلت