نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 207
(تفاوت المؤلّفون والباحثون في احتمالات
الأصل الديني للقوم قبل القرن السادس الهجري، فكان أبعد الاحتمالات للدملوجي في
كتابه (اليزيدية/ ط 1)، والذي قال: (إنَّ أصولهم من المانوية (وهي عقائد فارسية
قديمة)، أسلموا على يد عادي، ومتَّبعين طريقته الصوفية، ويأتي بعد حين من خلفاء
عادي فيضلّهم، فيكون هذا سائغاً للعودة بعد قرن أو قرن ونصف القرن مع بعض
الممارسات الإسلاميّة إلى مانويتهم القديمة) انتهى.
والأبعد من هذا الاحتمال كان للسامرائي في كتابه
(الغلو والفِرَق الغالية في الحضارة الإسلاميّة) إذ قال: (إنَّ اليزيدية تفرَّعت
عن الأباضية ومؤسّسها يزيد بن أنيسة الخارجي) انتهى.
وقال ابن حزم في (الفصل في الملل والأهواء والنحل):
(هو زيد بن أبي أبيسة).
ثمّ اللواء حسن صادق في كتابه (جذور الفتنة في الفِرَق
الإسلاميّة) حيث استخلص عن الشهرستاني بقوله: (إنَّ الباحثين اختلفوا في سبب تسمية
هذه الطائفة كما اختلفوا في أصل دينهم) انتهى.
أمَّا احتمال الحسني في (اليزيديون/ ط 11) فقد قال:
(أصلهم من قبائل مجوسية (زرادشتية) تسمّى تيراهيّة أو ترهايا، ثمّ اعتنقوا الإسلام
بضعف، ولمَّا حلَّ عادي بين ظهرانيهم وأسَّس طريقته العدويّة، اتَّبعوها، ثمّ من
بعد موت عادي ظهر بين خلفائه من أضلَّهم وبعَّدهم عن التعاليم الإسلاميّة، فظهرت
فيهم براعم المجوسيّة (الزرادشتية) القديمة، وعاد القوم إلى معتقدات توارثوها كابر
عن كابر) انتهى.
وتحرَّز تيمور باشا المصري من بحث الأصل.
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي جلد : 1 صفحه : 207