responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 182
فهل كان معاصروه، أو التابعون له أعلم منه وأفضل؟

(قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا حاتم يقول: جعفر لا يُسئل عن مثله)، وقال: (سمعت أبا زُرعة، وسُئل عن [حديث] جعفر بن محمّد عن أبيه، وسهيل عن أبيه، والعلاء عن أبيه، أيّها أصحّ؟

قال: لا يقرن جعفر إلى هؤلاء)([148]).

(وسُئل أبو حنيفة: من أفقه مَن رأيت؟

قال: ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمّد، لمَّا أقدمه المنصور الحيرةَ بعث إليَّ، فقال: يا أبا حنيفة، إنَّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمّد! فهيّئ له من مسائلك الصعاب.

فهيَّأت له أربعين مسألةً، ثمّ أتيت أبا جعفر، وجعفر جالس عن يمينه، فلمَّا بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لا يدخلني لأبي جعفر...، إلى أن قال: ثمّ قال [أبو جعفر]: هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله، فابتدأت أسأله، فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن نقول كذا وكذا. فربَّما تابَعنا، وربَّما تابع أهل المدينة، وربَّما خالفنا جميعاً، حتَّى أتيت على أربعين مسألةً ما أخرم منها مسألةً.

ثمّ قال أبو حنيفة: أليس قد روينا أنَّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس؟)([149]).

فلماذا إذن لا يؤخذ الفقه من أفضل الناس وأعلمهم، وأعلمهم باختلاف الناس؟


[148] أنظر: سير أعلام النبلاء 6: 257.

[149] أنظر: سير أعلام النبلاء 6: 257 و258؛ تهذيب الكمال 5: 79 و80 .

نام کتاب : نفحات الهداية: مستبصرون ببركة الإمام الحسين عليه السلام نویسنده : إعداد ياسر الصالحي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست