فالمراد من
العمى، عمى القلب عن النظر إلى آيات الله وبيّناته، كما قال سبحانه: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ
لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا
تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).
والمراد من
(اليد) السلطة والقدرة، والمراد من (استوى) أي تسلّط، والمقصود من قوله: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) أي إلى رحمة ربّها ناظرة لتشملهم هذه الرحمة.
فإنّ الله تعالى يقول: (لَيْسَ
كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
فلو كان لله تعالى رجلٌ أو يدٌ أو غير ذلك من الجوارح
والأعضاء المادّية لكان يُرى وتُدركه الأبصار ويُشبه الآخرين، ولو كان جسماً لكان
محتاجاً إلى حيّز ومكان، وكان مركّباً من أعضاء متعدّدة يحتاج إليها. إلى آخر ما
هنالك من إشكالات على حمل هذه الآيات على ظاهرها وعدم تأويلها التأويل المناسب.
وهذا النوع
من أظهر أقسام التأويل، وله أقسام أُخر.
هـ ــ
معرفة اختلاف القراءات لمعرفة المقصود منها:
مثل قوله
تعالى: (فَاعْتَزِلُوا
النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى
نام کتاب : رسالة في فن الإلقاء والحوار والمناظرة نویسنده : علي الفتلاوي جلد : 1 صفحه : 29