responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في فن الإلقاء والحوار والمناظرة نویسنده : علي الفتلاوي    جلد : 1  صفحه : 29
وهناك آيات لا يتّفق معناها الظاهري مع العدالة والعقيدة الحقّة، فلابدّ من تأويلها تأويلاً مناسباً كقوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى).

وقوله: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ).

وقوله:( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ).

وقوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى).

وقوله:( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).

فالمراد من العمى، عمى القلب عن النظر إلى آيات الله وبيّناته، كما قال سبحانه: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).

والمراد من (اليد) السلطة والقدرة، والمراد من (استوى) أي تسلّط، والمقصود من قوله: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) أي إلى رحمة ربّها ناظرة لتشملهم هذه الرحمة. فإنّ الله تعالى يقول: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

وقال سبحانه: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ).

فلو كان لله تعالى رجلٌ أو يدٌ أو غير ذلك من الجوارح والأعضاء المادّية لكان يُرى وتُدركه الأبصار ويُشبه الآخرين، ولو كان جسماً لكان محتاجاً إلى حيّز ومكان، وكان مركّباً من أعضاء متعدّدة يحتاج إليها. إلى آخر ما هنالك من إشكالات على حمل هذه الآيات على ظاهرها وعدم تأويلها التأويل المناسب.

وهذا النوع من أظهر أقسام التأويل، وله أقسام أُخر.

هـ ــ معرفة اختلاف القراءات لمعرفة المقصود منها:

مثل قوله تعالى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى

نام کتاب : رسالة في فن الإلقاء والحوار والمناظرة نویسنده : علي الفتلاوي    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست