كتاب الإمام الشيرازي إلى الحاكم السياسي في الحلة([1601])
إلى حاكم سياسي الحلة الميجر بولي هداه الله
قرأنا كتابكم وتعجبنا غاية العجب من مضمونه، حيث إنه
جلب العساكر لمقابلة الأشخاص المطالبين بحقوقهم المشروعة الضرورية لحياتهم، من
الأمور غير المعقولة، ولا تطابق أصول العدل والمنطق بوجه من الوجوه ويحتمل أن يكون
الأشخاص الذين يقصدون الإفادة من إيجاد الخلاف بين أهالي العراق والإنكليز هم
الذين غشّوكم ليحقّقوا بواسطته مقاصدهم. وفي الليلة الماضية أردت مقابلتكم لرفع
الشبهة عن نفسكم، كي لا تغفلوا عن هذه النكة، ولكنكم امتنعتم عن ذلك. وإن نظريتنا
في أمور المملكة أصلح وأنفع من سوْق الجيوش، واستعمال القوة الجبرية. وأدعوكم
عجالة لأبلغكم: إن توسلكم بالقوة في قبال مطالب البلاد واستدعاءاتها، مخالف للعدل،
ولإدارة البلاد. وإذا امتنعتم عن المجيء في هذه المرة أيضاً، فتصبح وصيتي للأمة
بخصوص مراعاة السلم ملغاة من ذاتها، وأترك الأمة وشأنها، وبهذه الصورة تقع مسؤولية
كل نتائج السوء عليك وعلى أصحابك. وفي الختام لي الأمل في أن تؤثر فيك هذه النصيحة
كي لا يقع ما يفسد النظام والأمن، وكي لا تكونوا سبباً لإراقة دماءالأبرياء.
محمد تقي الحائري
الشيرازي
*
* *
ملحق رقم (19)
رسالة الإمام شيخ الشريعة الاصفهاني إلى الحاكم الملكي العام
في العراق بتاريخ 8 شوال 1338هـ، 25 حزيران