responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 616

الخاتمةوالاستنتاجات

إن دراسة الأحداث المهمة في التاريخ تعني الدخول في مدرسة التجارب الحياتية بفصولها المتنوعة. هذه المدرسة التي تختزن كمّاً هائلاً من الدروس بنتائجها الملموسة، والعِبر بمواعظها الثمينة، والسعيد من آتعظ بتجارب غيره، ولقد قال تعالى في الكتاب العزيز:

(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) ([1562]).

فلا يمكننا فهم حركة الأمة، واستيعاب الظواهر السلوكية التي نشاهدها على سطح الأحداث بالمستوى الفردي أو الجمعي، من دون معرفة الجذور التاريخية والخلفيات الثقافية، والموروثات النفسية، التي أنتجت هذه الظواهر الاجتماعية، وهي أساساً منطلقة من جوهرها القديم، لكن بصياغة حديثة مطعّمة بالمستجدات الطارئة على ضوء تطور الظروف. أمّا من يمتلك طموحاً لقيادة الأمة، والدخول في العملية السياسية وإدارة المؤسسات الدستورية، فالمسألة عندئذٍ تكون بالغة الأهمية وذلك لخطورة المهمة وثقل المسؤولية. لأن دراسة أحداث التاريخ، من خلال نشاطات وفعّاليات الناس على المستوى الحركي والسياسي تقتضي الانتقال إلى تلك الأيام السالفة، والتعرف على التجمعات الناشطة، والسير مع الناس في الطرق والأزقة، والجلوس معهم في نواديهم واجتماعاتهم، واستنطاق ما يدور في فكرهم وطموحهم، والتعرف عن كثبٍ على المعالجات التي وصفت أو التي آتبعت لحلحة أزمة إقامة النظام، وكم حققت من نسبة النجاح على أرض الواقع؟ وما هي إفرازات تلك المعالجات، وما هي طرق الوقاية منها؟ وذلك لغرض ترميم النواقص ومعالجة السلبيات بعد ربطها بالواقع المعاصر في تجربتنا الحالية. كل هذه الإضاءات تمنح الساعين لخير وصلاح الأمة خبرة عالية الدلالات، وتزوّد المتصدين للقيادة السياسية وعملية التوجيه التربوي للأمة وعياً تجريبيّاً ثميناً، وتنير الطريق أمام عموم المشتغلين، في العملية

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 616
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست