responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 611
وحالة المنافسة فيما بين السياسيين العراقيين، بطريقة تضمن لهم تحقيق المزيد من أهدافهم ومصالحهم، وذلك بأفضل السبل وأقل التكاليف. وكانت تلك السياسة البريطانية تقتضي تبديل وجوه أبطال المسرحية والشعارات والأسلوب الإداري، حسب الحاجة، «وعلى كل حال فإن يوم الاستقلال لم يكن أكثر من تكريس للاستعمار السياسي والاقتصادي البريطاني للعراق»([1555]). و«صحيح أن العراق قد أحرز الاستقلال الوطني من الناحية الاسمية، ولكنه مع ذلك كان تحت الانتداب. كما أن البلد لا يمكنه أن يوجد جيشاً قوياً قادراً على الدفاع عن الحدود دون إقرار الخدمة العسكرية الإلزامية، ولكن ليس بمقدوره إقرار الخدمة الإلزامية لأنه لا يملك جيشاً قوياً يمكّنه من فرض هذا القانون.. لقد كان الوزراء، ورؤساء الوحدات الإدارية العراقيون يصرّحون علناً بأنهم يصادفون هذا (الوضع الشاذ) في كل دائرة، فالحكومة العراقية كانت تدير السكك الحديدية وميناء البصرة، ولكن لم تكن تملكها.. والحكومات الأجنبية كان بمقدورها أن تمارس تمييزاً موجهاً ضد الرعايا العراقيين في قضايا التعريفات وغيرها من المسائل، في حين لم يكن من حق الحكومة العراقية أن تقابلها بالمثل. والرعايا الأجانب يتمتعون بحقوق قضائية خاصة في العراق، لكن الرعايا العراقيين لا يتمتعون بامتيازات متشابهة في الخارج. والحكومة العراقية كانت تدفع نصف مصروفات المندوب السامي وموظفيه في العراق، لكنها لا تملك الإشراف على صرفها..»([1556]). فأُدخل العراق في تلك المرحلة تحت الوصاية الفعلية للإنكليز، فالمندوب السامي الذي أصبح سفير بريطانيا في العراق بعد دخوله عصبة الأمم، «ظل يلعب دوراً بارزاً في حياة البلاد السياسية، فمن غير الممكن عملياً تشكيل أي وزارة دون موافقة منه، كما أنه كان يحضر اجتماعات الحكومة إلى جانب العديد من الموظفين المستشارين (الخبراء) الذين كان جهاز الدولة يعجّ بهم، والبعثة العسكرية الإنكليزية التي كانت تسيطر على الجيش العراقي»([1557]).

وهكذا نرى عهد الوصاية بآسم الاستقلال لم يختلف عن عهد الانتداب، حتى في الأشخاص، وإنما التغيير قد نال العناوين الظاهرية فقط،

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 611
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست