ومواقف هذا العالِم المصلح: إن «تسليم الأرض
المقدسة إلى الصهاينة كان أهم حادث أهاج عنده كامن الأحزان وأثار لاعج الأشجان،
فبعد حضوره للمؤتمر الإسلامي المنعقد في بيت المقدس 27 رجب 1350هـ، 7 كانون الأول
1931م، ظل يخطب وبنشر المقالات والفتاوى منذراً بالخطر الداهم، مثيراً المشاعر
والهمم لتلافي الخطر. وقد آلمه الخمود والهمود والخنوع والخضوع الذي عمّ العالم
العربي والإسلامي إزاء المصيبة الفادحة، بسبب سيطرة المستعمرين القاهرة، وتسلط
عملائه وصنائعه في البلاد العربية، وآلمه أن يجد العين بصيرة واليد قصيرة والجناح
كسيرة، والأمر لا يطاع والكلام صيحة في واد، ونفخة فيرماد.