النهضة
النسائية ببغداد، الذي افتتح في 23 تشرين الثاني 1924. ليكون مركزاً للدعوة إلى
تحلّل وتبرّج المرأة وإفساد المجتمع، وإيصاله في نهاية المطاف إلى التشكيك
بالمبادئ الإسلامية والتنكر لقيم الإسلام. وقد كشفت أهداف هذا النادي بالرغم من
التطبيل الإعلامي لافتتاحه، فمثلاً رحبت جريدة (العراق) به واعتبرته (فتحاً
جديداً) إلا أنه تحول إلى مقهى لشرب الشاي - فيما بعد - وذلك لتصعيد الضغوط
الاجتماعية حوله نتيجة التصعيد الإسلامي ضده([1520]).
وكذلك مجلة (الصحيفة) التي صدرت في
28 كانون الأول سنة 1924م - 2 جمادى الثانية 1343هـ، وهي مجلة نصف شهرية. محررها
مصطفى علي، ومسؤولها حسين الرحال، وساهم في الكتابة فيها (طالب مشتاق) و(عبد
الحميد رفعت) و(ساطع الحصري) وغيرهم. فمثلاً يقول خيري العمري عنها: «وفي وسعي أنْ
أقرر أن هذه المجلة على صغر حجمها، وبساطة إخراجها، استطاعت أن تهزّ الأوساط
المحافظة وتزعزع بعض القيم القديمة السائدة»([1521]). وبالمقابل ازداد
الإسلاميون صلابة في وجه دعاة سفور المرأة وتبرجها، وهذا ما نلمسه - مثلاً - في
رسالة أسماء الزهاوي رئيسة نادي النهضة النسائية التي وجهتها إلى نور حماده، رئيسة
المجمّع النسائي العربي في بيروت في مارت 1929 والتي اقترحت عليها فكرة انعقاد
مؤتمر نسائي عربي في إحدى العواصم العربية، فاعتذرت أسماء عن انعقاده في بغداد
خشية من التيار الإسلامي