responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 591
ومقاومة الاستعمار، وهم كذلك غير مقتنعين بخيار العمل الثقافي والتربوي، ففكروا بالوقوف في وسط الطريق كخيار وسطي، ولكن في الحقيقة لم يفلحوا كثيراً في خيارهم، وذلك لضعفهم من جانب، ولصعوبة الظروف المحيطة بهم. ولقد كان هذا الخيار - بحد ذاته - يعدّ تراجعاً واضحاً عن أسس المعارضة الإسلامية. وعليه أخذت تنحى منحى المعارضة السياسية العامة. فبدأت تطالب بإلغاء الضرائب، وحل أزمة البطالة، وإطلاق سراح المعتقلين، كما طالبت بحرية الاجتماعات، واستخدمت أسلوب الإضرابات كأداة ضاغطة لتنفيذ مطاليبها، وتطورت أحياناً إلى درجة الاصطدام الدموي بين الناس ورجال السلطة كما حدث في بغداد والمنتفك وغيرهما، فسجلت نجاحاً محدوداً. ولكن واصلت الحكومة والقوات البريطانية في قمع المعارضة عسكرياً، كما واستخدمت الطائرات في البصرة لإخمادها([1512])، وفي مناطق أخرى أخذ الإضراب طابعاً شمولياً ضد رسوم البلديات، خلال تموز 1931م([1513]).

الإنكليز وإتباع أسلوب الهجوم في عمليات الغزوالثقافي

كانت الخطة البريطانية تستهدف الإسلام والمسلمين على كافة الأصعدة، وذلك لشلّ حركة الإسلاميين بتحويل الشريعة الإسلامية إلى توابيت قديمة تحمل أجساداً أثرية محنطة، لا يفهم منها إلاّ العبادات الشكلية. لذلك منذ البداية تعرض علماء المسلمين بشكلٍ عام إلى حملة إعلامية مضادة من قبل الإنكليز وأذنابهم في العراق، عبر الصحف والأندية والإشاعات المغرضة وأخذت تصفهم بأنهم متخلفون ورجعيون، لا يدركون أبعاد العمل السياسي العصري ومصالح البلاد. وضمن هذا الوسط الموبوء نشطت الاتجاهات السياسية غير الإسلامية في حملتها التشكيكية بالمبادئ

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 591
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست