عن
المعارضة وأفكارها [الإسلامية والوطنية]..»([1506]).
أما بشأن
أعضاء المجلس المرشحين، فقد استخدمت الحكومة ضغوطاً خاصة عليهم، حيث طلبت تقديم
تعهدات خطية بقبول المعاهدة، وأداء اليمين للتصويت إلى جانبها!!. وقد تحرك خلف
البلاط ودار الاعتماد لترتيب تعيينات جديدة لأعضاء المجلس الجديد - هذه هي الحقيقة([1507])!،
«فالانتخابات لم تجرِ، وإنما كل ما حصل كان تعيينات من قِبل الحكومة، فوصل إلى
عضوية المجلس شلّة يضمن نوري السعيد والملك تأييدهم المطلق لنوري والملك وإرادة
الحكومة البريطانية»([1508]).
لقد اجتمع المجلس في الأول من تشرين الثاني 1930م، وفي الجلسة الأولى تمت
مصادقته على معاهدة 1930. وبذلك تجذر الاستعمار البريطاني في العراق بالطريقة
القانونية، على يد حكومته الوطنية!! (البريطانية)، ولمدة خمسة وعشرين عاماً بعد
الاستقلال الرسمي للعراق! وحقاً «أقل ما يقال على المعاهدة الجديدة، هو أنها
استبدلت الانتداب الوقتي بالاحتلال الدائم، وأباحت لبريطانيا أن تستخدم العراق
لمصلحتها، وأضافت إلى القيود والأثقال الحالية قيوداً وأثقالاً جديدة أشد وطأة»([1509]).
الإسلاميون
ومراجعةالحسابات
بعد تلك
التطورات أصبح لزاماً على الإسلاميين أن يراجعوا حساباتهم، وما آلت إليه الحالة
السياسية في البلاد، وذلك في اتجاهينمحددين:
الاتجاه الأول: الدخول في العمل الثقافي والتربوي،
لتكريس الحالة الإيمانية في الأمة، كمرحلة تأهيل وإعداد، لغرض تمكينها من خوض