وكان يضم اتحاد زبيد، عشيرة ألبو سلطان
وعشيرتي المعمرة والجوحية. وعليه كانت منطقة الفرات الأوسط تتسم بشكل استثنائي
بتلاحمها العشائري القوي، وكانت الروح العشائرية عميقة الجذور في تلك المنطقة بسبب
الظروف التاريخية والموضوعية لها([75]).
ونتيجة
لذلك، فقد تمكنت بعض هذه الاتحادات القبلية من إقامة إمارات (مشيخات) داخلية
مستقلة عن الحكومة، تتمتع بتصرف تام في الأرض والمناطق الواقعة تحت نفوذها، مثل
إمارات المنتفك والخزاعل وزبير وبني لام([76]).
ومن المفيد أن نذكر - بعد إشارتنا السابقة لأسباب ظاهرة عدم الاستقرار المكاني
للعشائر - بأن التطور الاقتصادي، وتعزيز الأمن، وإدخال نظام (الطابو) في الأراضي،
والنقليات النهرية، كل هذه العوامل شجعت على استيطان العشائر، فقد كانت نسبة البدو
في العراق تتألف عام 1867م،1285هـ حوالي 35% من مجموع السكان، بينما تقلصت النسبة
إلى 7% فقط بحلول عام 1930م،1349هـ، كما يتضح ذلك في الجدولالتالي:
جدول رقم (4)
التغييرات
في التكوين البدوي والحضري للسكان في العراق حتى عام 1930-(بالآلاف)([77])