responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 494
وقد كتب الملك إلى المندوب السامي في العاشر من آب 1922م الموافق 16 ذي الحجة 1340هـ، يطالبه بتحديد المسؤول الأول في الإدارة الداخلية للسلطة، ليستطيع أن يحدد طريقته الإدارية لمعالجة الأمور، والتوصل إلى الهدف المنشود. ومما جاء في كتابه «..إني لست مسؤولاً عن نتائج التردي والتغاضي في الإدارة والسياسة التي لا يبعد أن ينشأ عنها ثورة شديدة (الخطر)، وبقي لي أن أطلب من فخامتكم أحد أمرين: أما أن تأخذوا على شخصكم باسم بريطانيا مسؤولية البلاد، وتطبقوا سياستكم بكل حزم وجدّ لتخليصها من الخطر المحدق بها والخراب الذي يتهددها، وأما أن تلقوا المسؤولية على عاتقي وتتركوني مطلق اليدين لتدبير الأمور..»([1251]).

ومما يذكر «أن المندوب السامي كتب جواباً شديداً في الحال، يلقي فيه مسؤولية الحالة الراهنة، على عاتق الملك نفسه، إلاّ أنه أوقف إرسال هذا الجواب لئلاّ يحدث تأثيراً سيئاً على الاحتفال يوم التتويج الذي أصبح قريباً جداً»([1252]).

سياسة القمع والإرهاب ضدالإسلاميين

من المعلوم إن هذا التخبط الإداري في القمة الإدارية، دليل واضح على قوة التصعيد المؤثر للمعارضة ضد توجهات رموز السلطة، إلا أن الملك، كما (كوكس) والإدارة البريطانية أيضاً، أحسوا بخطورة تصعيد العمل السياسي للمعارضة الوطنية العامة، هذه الخطورة ليست متجهة لجانب من جوانب الإدارة في البلاد، وإنما هي شاملة، تستهدف المندوب السامي والحكومة والملك والإدارة المحلية في نتيجة الأمر، ولكن ضمن مراحل. لذلك قررت بريطانيا عن طريق مندوبها السامي (كوكس) اتباع سياسة القمع والإرهاب ضد الإسلاميين، وامتداداتهم في الساحة باعتبارهم رأس الحربة في مشروع المعارضة الوطنية الشاملة، ليتم حينذاك إنهاء

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 494
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست