responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 481
الناس عاطفياً بشخص الملك، وكانت تردُه بعض الرسائل المؤيدة لشخصه من ميدان المعارضة، وذلك ليكون في صورة الأحداث التفصيلية باعتباره نصيرهم!([1211]). ومن الطبيعي أن هذا السلوك الساذج وفّر مناخاً مناسباً لنمو روح الازدواجية القاتلة لدى بعض المحسوبين على المعارضة الوطنية - كما سنلاحظ ذلك أثناء تطورالأحداث-.

ومقابل هذه السياسة اللينة اتخذ (كوكس) التوجه الأول وذلك بانتهاج سياسة العنف والشدة إلى جانب الحكومة. وما بين السياستين كَمُن شيطان الخلاف بين (كوكس) والملك، وبرزت المحسوبيات الشخصية والطموحات الذاتية، مستغلة هذه الفراغات بين جانبي صراع الارادتين والمصالح، فتساقطت بعض الشخصيات وسحقت بعض الآراء ونمت في الأجواء المتناقضة شخصيات متناقضة - أيضاً - أجادت لعبة القفز على أكتاف المنتصرين بروحٍ نفاقية واضحة، ستظهر على المسرح السياسي بدعم من الإدارة البريطانية - كما سنرى - والمعروف أن (كوكس) الذي يمثل تلك الإدارة كان يسعى لتشكيل حكومة عراقية المظهر، بريطانية الجوهر، وذلك بإبقاء روح الانتداب البريطاني في العراق، ولكن عبر واجهة عراقية تتجسّد في «حكومة أكثر ثباتاً وأوسع نفوذاً بحيث لا يكون بإمكانها أن توقّع المعاهدة فحسب، وإنما ستستطيع تنفيذها أيضاً»([1212]). بينما كان الملك ماضٍ في سعيه لكسب ودّ بعض أطراف المعارضة الإسلامية، وخاصة بعض العلماء، وذلك لتثبيت وتقوية وضعه الشخصي في الإدارة والحكم. «..وكثيراً ما كان يطلب الملك من أصدقائه أن يعينوه على الحكم وعلى الصمود في وجه المندوب السامي أو رئيس الوزراء من أجل تحقيق أهدافهم، وأهداف الشعب..! [والحقيقة] من أجل المحافظة على كرسيه من الاهتزاز، ومن أجل امتصاص نقمة الشعب وغضب الثوار..»([1213]). هذا، وقد سجلت هذه السياسة الإدارية بشقيها العنيف واللين تأثيراً واضحاً على الساحة، ولكن «رغم بروز اتجاهات متذبذبة ومترددة، ضمن تيارات

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 481
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست