responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 471
فيه»([1193]). هذا، وقد بعثت الحكومة قوة عسكرية إلى كربلاء لمراقبة الأحداث تحسباً للتطورات المفاجئة تحت غطاء المحافظة على الأمن، وهي قوة مؤلفة من 200 جندي مشاة و50 من الخيالة بقيادة محي الدين السهروردي، وكانت التفاتة الشيخ محمد الخالصي ذكية أمام هذا الإجراء الحكومي، فقد زار الجنود في مقرهم بصحبة محمد حسن أبو المحاسن وألقى عليهم كلمة حذّر من خلالها استجابتهم للإنكليز في رمي إخوانهم المسلمين المجتمعين لمصلحة البلد والشعب، وقد أيّد أحد الضباط كلام الشيخ مؤكداً له، لو نشبت الحرب فالجيش معكم ضد الإنكليز([1194]).

ضمن هذه الأجواء المتوترة ازداد الحماس الشعبي، فعقد المؤتمر في أول جلسة له في دار الإمام الشيرازي وذلك في اليوم الحادي عشر من شعبان 1340هـ الموافق 9 نيسان 1922م، ثم استمر في عقد الاجتماعات في أماكن مختلفة([1195]). وكان في مقدمة الحضور المرجع الأعلى السيد أبو الحسن الاصفهاني والشيخ مهدي الخالصي، ولم يحضر الميرزا النائيني ولعله كان يحمل منهجاً للمؤتمر يختلف عن منهج الإمام الخالصي، ولكنه ما كان يرى الظروف المحيطة تناسب طرحه، ولعله - أيضاً كما يبدو - قد توفرت لديه معلومات صحيحة باختراق المؤتمر من قبل السلطة، مما يجعل عملية قطف الثمار المرجوة من انعقاده صعبة المنال، وقد ذكر الشيخ محمد الخالصي في مذكراته المخطوطة بأن الميرزا النائيني «امتنع من الحضور معتذراً بأنه بلغه إنّنا رتّبنا منهجاً لهذا الاجتماع»([1196]).

ويذكر - أيضاً - أن توفيق الخالدي كان في مقدمة المجتمعين باعتباره ممثلاً للملك فيصل، مع كبار المدعوّين، وبعد لقاءات أولية وجلسات مكثفة بين علماء الدين ورؤساء العشائر ووجهاء المدن والسياسيين، عقد المؤتمرون اجتماعهم الأخير في صحن الإمام الحسين عليه السلام في اليوم الخامس عشر من شهر شعبان 1340هـ الموافق 13 نيسان 1922م، وخطب الحاج محمد جعفر أبو التمن خطبة وضّح من خلالها أهداف المؤتمر وضرورته وما توصل إليه منقرارات.

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 471
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست