responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 407
بمواصفات وإمكانيات تمكنه من أداء هذه المهمة، فوقع الاختيار على (السير برسي كوكس)([1010])، وهكذا يأتي الشخص الجديد وهو يرتدي قناعاً دبلوماسياً شفافاً، يخبئ تحت وجهه الناعم ولسانه الدبلوماسي أنياب أسياده الذئاب الماكرين، وبذلك انتهت مرحلة (ويلسون) لتبدأ مرحلة (كوكس) بوجهه القديم الجديد وهو يتولى تنفيذ الإدارة البريطانية في العراق، منذ وصوله إلى بغداد في 11 تشرين الأول 1920 الموافق 28 محرم 1339هـ. وهكذا «رأت بريطانيا أن تحل القضية العراقية حلاًّ سياسياً بعد أن ظهر لها تصميم العراقيين على رفض حكمها المباشر أو غير المباشر، أي عن طريق الإنتداب.. واختارت الحكومة البريطانية (السير برسي كوكس) لخبرته الطويلة وحذقه السياسي ليقوم بتطبيق السياسة الجديدة في العراق»([1011])، فهو «الخبير في مجال الاستعمار، وفي الوقت نفسه وصلت إلى العراق من الهند تعزيزات بلغت 30 ألف شخص»([1012]). ومن الضروري أن نشير إلى أن السياسية البريطانية بعد مرحلة (ويلسون) - منفذ الخيار الأول-، حاولت رمي مسؤولية هزيمتها السياسية في العراق على عاتق (ويلسون) بذاته وإدارته، وذلك في محاولة منها لامتصاص غضب العراقيين، ولإعادة صورة بريطانيا المحرِّرة إلى أذهان الشعب العراقي، وكسب آراء بعضهم - على الأقل - وفي الواقع «إن إلقاء تبعة الأخطاء في مسألة خطيرة مثل قضية العراق على شخص واحد لا تتطابق مع الموضوعية ومع حقائق التاريخ، كما أنها تظهر وكأن السياسة البريطانية لم تكن تملك دوافع استعمارية ورغبة شديدة في التسلط المباشر على الشعوبالإسلامية.

إن إلقاء اللوم على (ولسون) وحده يوحي بأن بريطانيا بريئة، وأنها غير راضية على السياسة التي طبقت في العراق باعتبارها صادرة عن

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 407
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست