responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 368
لمنطقته بنظره، يبقون مؤقتين حتى تُسنّ القوانين من قبل مجلس الأمة التشريعي وذلك بعد تطهير البلاد من الحكومة المحتلة. ويقوم المتصرف بأعمال الإدارة ويراجع المجلس الحربي بكل ما يهمه ويحتاج مراجعته به، وتكون وظائفه حسبما ينص به النظام الذي سيكون معمولاً به، حتى يجتمع المجلس التأسيسي في بغداد إنشاء الله والذي سيشترك فيه عموم أهالي العراق وبطريقة الانتخاب، وقد قسّم المجلس الحربي المناطق فجعل مدينة كربلاء منطقة وألحق بها طويريج والنجف وأبي صخير والشامية مع نواحيها، وعين المجلس السيد محسن أبو طبيخ متصرفاً لهذا اللواء على أن يكون راتبه الشهري 1000روبية، وبذلك يبلّغ ليستلموظيفته.

(التواقيع أعضاء المجلسالحربي)

كما وان المجلس الحربي صادق على تعيين السيد نور السيد عزيز الياسري (قائم مقام) قضاء النجف ويلحق به أبو صخير، كما عين علي العفصان الراضي أحد رؤساء آل فتلة بالهندية قائم مقاماً لطويريج. هذا وقد تبرع السيد محسن برواتبه إلى المجاهدين..»([920]).

يقول السيد محسن أبو طبيخ: «لما وفق الله سبحانه، وأُخلي الفرات من الإنكليز، مدنه وقراه من السماوة إلى المسيب اجتمع الرؤساء في معسكر الحسينية وقررّوا تشكيل حكومة وطنية مؤقتة في كربلاء، ورُفع العَلَم العراقي، وقد اختاروني من بينهم للقيام بهذه المهمة. وبالرغم من رغبتي في البقاء بين إخواني في ميادين القتال ولكني نزولاً عند رغبتهم قبلتُ ورجعت إلى كربلاء وشكلتُ الحكومة الوطنية المؤقتة»([921]). وهنا يذكر المؤرخون - المعنيّون بتفاصيل هذه الواقعة التاريخية المهمة - إن حشوداً كبيرة من الناس وقفت على جانبي الطريق، وهم ينشدون الأهازيج، ويطلقون الهوسات، ويهتفون بالحرية والاستقلال التام، ولما خرج السيد أبو طبيخ من داره حفّت به الجماهير المتحشدة إلى دار البلدية، وقد شق طريقه بصعوبة بالغة، وتملّك الجميع الشعور الوطني الفياض وطفحت العواطف وهي تجيش في الصدور وأطلقت النسوة الزغاريد، وأطلق الرجال الشعارات الوطنية وسط إطلاق الرصاص بالهواء، وكان في الاستقبال جمع من العلماء وقادة الجيش ووجهاء المدن ورؤساء العشائر، يقول الأستاذ الوردي: «احتشد في الساحة جمهور غفير من الناس فيهم نحو ألف رجل من حملة البنادق وحضر الاحتفال عدد من الرؤساء والوجهاء كان

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست