الاجراء
سينهي حالة الثورة. وقد دعا (الميجر نوربري) حاكم الشامية والنجف، إلى اجتماع حضره
بعض العلماء، وذلك قبيل اندلاع الثورة بأيام، قال فيه: «طلبت الاجتماع بكم، راجياً
أن تهوّنوا على حضرة الشيخ الشيرازي مصيبته بنفي ولده». فرد عليه الشيخ عبد الكريم
الجزائري بقوله: «أي ولد تعني من أولاد الشيخ، فأحرار العراق المنفيون وغيرهم كلهم
أولاده، واعلم أن منزلة الشيخ، ومكانته لم ترتفع إلى هذه الدرجة إلا لأنه كان ينظر
إلى العراقيين جميعاً بهذه النظرة الأبوية»([865]).
وبالمقابل
عقد اجتماع عشائري في مضيف الشيخ عبد الكاظم الحاج سكر في المشخاب، بتاريخ 11 شوال
1338هـ، الموافق 28 حزيران 1920م، حضره كبار رؤساء العشائر، ووجهوا رسالة إلى
(الميجر نوربري) يحتجون فيها على اعتقال نجل الإمام الحائري واخوانه، وفيها تهديد
واضح في حالة عدم إطلاق سراحه، تنتهي مرحلة المطالبة السلمية، وتبدأ المرحلة
العسكرية([866]).
وجرت
محاولات من قبل رجال السلطة مثل (نوربري) لاحتواء الأزمة باستمالة بعض رؤساء
القبائل. ولكن دون جدوى. ففي اجتماع دعا إليه (نوربري) في 1 تموز 1920 حضره عدد من
رؤساء العشائر، أراد استمالة الشيخ مجبل الفرعون وغيره، إلا أن الشيخ عبد الواحد
الحاج سكر ردّ عليه بطلب الاستقلال، فأجابه (نوربري) دبلوماسياً بضرورة التدريب
تدريجياً على المهام الإدارية، فرد عليه عبد الواحد: هل التدريب هو نفي العلماء
والزعماء، فإنْ كنتم صادقين في قولكم، فأطلقوا سراح الميرزا محمد رضا نجل آية الله
الشيرازي والآخرين من أحرار كربلاء، وثانياً إجْلوا الحكام السياسيين عن الفرات
وآجمعوهم في بغداد، ونحن نرسل مندوبين عنا للمفاوضة معكم، وعند ذلك نصدق بوعودكم.
وانفضّ