responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 288
تلك المرحلة، وما يليها من المراحل، لأنها كانت ستمنح إدارة الاحتلال شرعية البقاء والاستمرار في الحكم. ولما رأى المخلصون من أبناء العراق تساقط بعض الشخصيات والواجهات الاجتماعية أمام اغراءات السلطة المحتلة، ونجاح بعض ضغوطاتها وأساليبها - كما لاحظنا ذلك - زاد قلق الإسلاميين والقادة الوطنيين وزعماء العشائر في كربلاء والنجف - بالذات - على نتائج الاستفتاء، وخاصة في ظرف كان المرجع الأعلى السيد اليزدي، في أواخر أيامه متردداً في اتخاذ قرارات صعبة ربما تكلف الأمة كثيراً، وقد «شعر الوطنيون أن هنالك روحاً خبيثة دبت في البلاد، وأن مساعي تبذل تحت الخفاء لتجيء الأجوبة مطابقة لرغبة السلطة، كأن ينتخب (السير برسي كوكس) رئيساً للحكومة المنوي تأليفها في العراق»([685]). في تلك الظروف الحسّاسة، كانت زعامة الشيخ الشيرازي قد أخذت موقعها القيادي في كربلاء، فاتجهت الأمة صوبه، تنتظر رأيه، بفارغ من الصبر، فبادر عدد من العلماء وزعماء العشائر بتكليف أحد فتيان المدينة بتوجيه سؤال الاستفتاء إليه بعد مقدمة مدروسة، في ختامها الاستفتاء التالي: «هل يجوز لنا انتخاب غير المسلم للامارة والسلطة علينا، أم يجب علينا اختيارالمسلم؟».

فأجابهم بالفتوى التالية وذلك في 20 ربيع الثاني 1337هـ، الموافق 23/1/1919م.

«ليس لأحد من المسلمين أن ينتخب، ويختار غير المسلم للامارة، والسلطة على المسلمين»([686]).

وعلى أثرها، صدرت فتاوى عديدة من علماء كربلاء، والكاظمية، تؤيد هذه الفتوى، وتدفع باتجاه السير خلف قيادته الحكيمة، وأن مخالفتها خروج عن تعاليم الإسلام. وبالفعل، يعتبر هذا التصدي من قبل الميرزا الشيخ الشيرازي، وتأييدات المجتهدين والعلماء، وعموم الناس له، بمثابة ترشيحه الفعلي للقيادة المرجعية العليا، وحصل ذلك عملياً عند وفاة السيد اليزدي في 30 نيسان سنة 1919 - 30 رجب 1337هـ.

نام کتاب : شيعة العراق وبناء الوطن نویسنده : الدكتور محمد جواد مالك    جلد : 1  صفحه : 288
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست